الخميس 15 أكتوبر 2026
كمال الشارني
كمال الشارني

ما يندثر من مهنة الكتابة

كمال الشارني
من المؤسف أن تختفي صحيفة أيا كانت سخافة محتواها، لكن الأكثر إثارة للأسف هو الكذب حول أسباب اختفائها، واتهام ثمن الورق أو انصراف الناس إلى الانترنيت، لن تندثر ثقافة الورق من العالم، على الأقل في الوقت القريب.
وأيا كانت الحال، لن يضيع العمل الجيد، بعض الكتب الجميلة تباع بملايين النسخ الورقية وتعاد في طبعات متعددة وتترجم إلى لغات كثيرة، والصحف الورقية الجيدة ما تزال تحافظ على قدرتها في القيام بمهمتها العظيمة في هذا العالم المليء بالمفاجآت: “إعطاء معنى لما يحدث”، ما يندثر في تونس هو الغباء والجهل وانتحال مهنة الصحافة ومختلف مهن الكتابة، ما يفشل في تونس هي الطحالب الفكرية والطفيليات الكتابية، وتلك الصورة البائسة لطباعة 500 نسخة من حكاية لا تساوي ثمن الورق، وبيعها لوزارة الثقافة أو في الحانات، بالمناسبة، أنا ضد أي شكل من أشكال دعم الدولة للكتاب أو الصحف من أموال الشعب، العمل الأدبي الجيد يدافع عن نفسه بنفسه، حتى ينشأ جيل من الكتاب الحقيقيين.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

كمال الشارني

طفل أمام بوابة السجن

كمال الشارني  على ذكر التلميذ الذي أرسلوه إلى السجن من بنزرت: نعم، أنا من الجماعة …

كمال الشارني

ظاهرة تزاحم المراهقين على كتب “أسامة مسلم”؟

كمال الشارني  أنا عندي صعوبة في تصديق محتوى الفيديو عن معرض الكتاب تونس الذي يقتله …

اترك تعليق