الثلاثاء 8 سبتمبر 2026
كمال الشارني
كمال الشارني

حول سؤال : “ما البديل؟”

كمال الشارني

حسنا، ليس لنا بديل، فهل عند الدولة حل لأزمة الستاغ (شركة الكهرباء) التي تريد من الدولة والخواص 7 مليار دينار من الديون لتطوير إنتاجها وتأمين شبكتها؟ لا،

عندها حل لأزمة الماء العمومي؟ حيث تحتاج السوناد (شركة المياه) إلى أكثر من 3 مليارات دينار لوقف ضياع 40 بالمئة من الماء في شبكات التوزيع المتهالكة وتطوير تحلية المياه؟ لا.

عندك حل لأزمة النقل حيث انخفض مستوى الخدمة وتواتر الرحلات إلى أقل من 40 بالمئة مما كان عليه بسبب ضعف تمويلات الدولة لتطوير النقل وصيانته، هل عندك ما لا يقل عن 5 مليار دينار لسداد ديون الوقود والكهرباء وشراء الجيل الجديد لعربات المترو وقطارات الضواحي والحافلات؟ لا؟

هل عندك حل لأزمة 7 مليار دينار تحتاجها المستشفيات العمومية والتقاعد والكنام إزاء تعاظم خدمة الصحة والتقاعد وتناقص مداخيل الاقتطاع لضعف النمو وخلق مواطن الشغل؟

هل عندك حل لتوفير 3 مليار دينار لصيانة مؤسسات التعليم ورقمنته حيث ميزانية المدرسة العمومية لا تتجاوز 60 دينارا؟ لا؟

نظريا، توفير 25 مليار دينار بشكل عاجل يتطلب نسبة نمو لا تقل عن 10 بالمئة لثلاث سنوات متتالية، توفير 160 ألف موطن شغل جديد حقيقي سنويا في الاقتصاد المنظم تدفع ضرائب وتحقق أرباحا فيها نصيب للضمان الاجتماعي، التضخم الواقعي والمحلي والمستورد سيلتهم كل ما حققته الدولة في خمسين عاما من تنظيم وموازنة الإنتاج والاستهلاك،

بعيدا عن عصا موسى السحرية، ليس هناك سوى المزيد من الانحدار حتى بأربعة سجون مرناقية وبرج العامري وبرج الرومي وبرج الراس وبرج البراجنة أو أي برج، عندما يفقد الناس الحد الأدنى، توقع منهم أي شكل جنوني للغضب،


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

كمال الشارني

طفل أمام بوابة السجن

كمال الشارني  على ذكر التلميذ الذي أرسلوه إلى السجن من بنزرت: نعم، أنا من الجماعة …

كمال الشارني

ظاهرة تزاحم المراهقين على كتب “أسامة مسلم”؟

كمال الشارني  أنا عندي صعوبة في تصديق محتوى الفيديو عن معرض الكتاب تونس الذي يقتله …

اترك تعليق