الخميس ، 23 نوفمبر 2017

لنخط كفن الثورة

حسن الصغير

إعلام يحسب على الرئيس المرزوقي عدد حبات سمك القاروص التي يستهلكها القصر الرئاسي شهريا ويقيم لذلك الحوارات التلفزية ثم يصمت عندما يرى الملايين تصرف في ساعات على استقبال رئيس الدولة في سوسة في بلد يتهدده شبح الإفلاس والجموع تهتف يحيى الباجي يحيى الباجي هو إعلام عار مأجور دون منازع.

منظمات وطنية تقاضي أولياء تلاميذ ويحكم عليهم القضاء بالسجن بتهمة تعطيل الدروس لأنهم احتجوا على مدرسة تؤدلج أبناءهم ثم تصمت وهي ترى التلاميذ يحرمون من الدروس ويخرجون في المطر لاستقبال رئيس الدولة وهم يهتفون بحياة المجاهد الأكبر أو صانع التغيير الجديد هي منظمات لاوطنية وتساند الفساد.

نقابات تعليم طالما كسرت رؤوسنا بشعارات حرمة المؤسسة التربوية وكانت مستعدة لحرق البلاد من أجل مواقف سياسية ثم تصمت عندما ترى حرمة المؤسسة التربوية تنتهك وتتعطل الدروس رغم أنف التلاميذ الذين يتم إخراجهم لاستقبال الرئيس والهتاف له هي نقابات مسيسة وغير وطنية.

نواب شعب يعلمون حجم البطالة التي تطحن الشباب وحجم الدين الخارجي الذي يهدد سيادة القرار الوطني والعجز عن تنمية المناطق المهمشة لنقص التمويل ثم يصمتون أمام الأموال التي تصرف في كرنفال رئاسي ولا يقدمون استجوابا لمساءلة الرئيس هم ليسوا نواب شعب بل هم نواب لوبيات السياسة والمال.

مجتمع مدني يشكو الغلاء وتدهور القدرة الشرائية وزيادة الضرائب على المواطن البسيط والارتفاع المطرد في أسعار المواد الأساسية ويرى هذا التبذير غير المبرر في حفل استقبال الرئيس ثم لا يهتم هو مجتمع مدني متخلف ومنافق يتحرك فقط بالمال الفاسد والإشاعات التي يروجها الإعلام المأجور.

وبما أنه لدينا إعلام عار مأجور ومنظمات لاوطنية ونقابات مسيسة ونواب لوبيات ومجتمع متخلف فلم يبق لنا إلا أن نخط كفن الثورة!!!

شاهد أيضاً

صراع الهمجيات الطائفية

الأمين البوعزيزي أن يجرّم كهنوت آل سعود “حزب الله” ليس مدعاة لرد فعل بافلوفي كونها ...

اترك رد