أبو يعرب المرزوقي
مازلت على رأيي بأنه لن يخرج شيء من “الهيصة والبيصة” التي جعلت كل مخربي الربيع العربي يرجعون من جديد بل ويصبحون مؤلفي كتب ويدعون للأمة التونسية بعد تخريب أساس قيامها بوصفها فرعا من أمة عظيمة لكأن أحدا من الأمريكان صار احمقا يجعل اصغر ولاية في الإمبراطورية الأمريكية أمة قابلة للعيش المستقل في عالم العماليق:
مصلحة النخب لم تخرج من سايكس بيكو رغم كونه قد عفى عنه الدهر بعد الربيع والطوفان وما نراه بالعين المجردة في الجغرافية السياسية العالمية الحالية. فبمثل هذه النخب الحمقاء التي تريد النكوص إلى توطيد التبعية بعناوين من جنس المصالحات بين الزعامات السياسية بأصنافها الخمسة
يمكنها ان تخرج تونس من الجرف الهاري الذي سقطت فيه بحثا عن “قطيع” يركبونه للعودة وذلك هو منطق جل العسك المكسكي من القيادات التي لا قواعد لها التي تقود خطب امام المسرح لعلها تصل إلى حل وسط مع المنقلب للعودة إلى ما كانت عليه من سعي لإخضاع من يسميهم المرزوقي شعب النهضة ويسميه البقية من معارضي الشعب بالقطيع:
1 فالقيادات الإسلامية التي دعت للتصويت للمنقلب لظنهم أنه منهم
2 و 3 و4 و 5 أي
القوميون
واليساريون
والوطديون
وبقية الانتهازيون اللاعبون على كل الحبال
وهم النخبة الثقافية
والاعلامية
والأكاديميين المؤمنين بالنقود بلا حدود
القائلون بلولا عماهم ما نعيش معاهم
كل هؤلاء هم من حربهم على الإستئناف علتها بلادة الحمقى الذين يأتمرون إما بأخلاق المخلدين إلى الأرض أو بالجري وراء فتات الموائد الذين يتوهمون أن المنقلب سيكون خاتما في اصبعهم فيعيدهم الى كراسي الحكم. وربح المعركة مع الإسلاميين ولا يفهمون أن العالم كله بغربيه وبشرقيه لم ينجح في منع الاستئناف بذاته وبأداتيه إسرائيل وإيران ناهيك عن أذيالهما في الإقليم.
لذلك فلا يمكن إخراج تونس من مأزقها إلا بعودة الإسلاميين إلى الفاعلية وشرط ذلك تنحي من دعا لانتخاب المنقلب وليكن مثالهم الأعلى ما حصل في الشام الصمود الذي عالج أصل الداء لا أعراضه.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
تدوينات لحرية الرأي وثقافة الحوار
