السبت , 8 أغسطس 2020

القمع يعيد إنتاج نفسه

كمال الشارني
Les néo-dictateurs
تماما كما ثمة مفاهيم لـ “المحافظون الجدد، العنصريون الجدد، المستعمرون الجدد”، بصفتهم حالة متطورة وجديدة لمفهوم انتهى بحركة التاريخ إنما يحاول إعادة اختراع نفسه، فإنه علينا في تونس أن نخترع مفهوما لـ “الدكتاتوريون الجدد، Les néo-dictateurs” أي المنظرون الجدد لنظام القمع المنهار، لفكرة أن التعذيب والقتل عمل عادي ضروري لكي “يبقى في الحكم من هو فيه” أيا كان عدد القتلى أو المساجين، أنا أتحدث عن هؤلاء الذين يتخفون عبثا وراء العداء لرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة للدعوة غير الشجاعة إلى إيقاف عملية المحاسبة الأخلاقية والتاريخية لأنظمة القمع الذي لم يسلم منها إلا من كان فيها،
فقط، ما ينقصنا، هي شجاعة هؤلاء الديكتاتوريين الجدد، ليكونوا صرحاء معنا، فيقولوا لنا: “كنتم تستحقون التعذيب والقتل تحت التعذيب، وسنعود إليكم، أيا كانت توجهاتكم أو أفكاركم”،

شاهد أيضاً

أماه إن الوطن هو أفضل الاختراعات (للطاغية)

كمال الشارني  ليس لدي أدنى شك في أننا نحن التونسيون، علينا أن نعيد اختراع معنى …

نحن نتحول إلى شعب الشتات: البلاد طلبت أهلها

كمال الشارني  على مشاهد المراكب البحرية الهشة التي تنقل النساء والأطفال والمراهقين والقطط إلى أوروبا، …