الأربعاء , 19 ديسمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / من الموسوعة النقابية .. طبعة 2017/ 2018

من الموسوعة النقابية .. طبعة 2017/ 2018

علي المسعودي

الإنضباط للهياكل : ويقال أيضا الإنضباط للمقرّرات والقرارات، الإنضباط للوائح، وللقيادة.. وهو مصطلح يقول علماء جيولوجيا الإشتقاق أن جذوره تعود إلى طبقات حديثة من خطاب الإستبداد السياسي. ويشير معناه إلى نعمٍ ولاءين : نعم ، أسمع ، ولكني لا أرى ولا أتكلّم.. هو مصطلح المنع بامتياز، ممنوع التعبير عن رأي مخالف، ممنوع الخروج عن إجماع الأمة النقابية، ممنوع التفكير خارج القوالب.. ممنوع استعمال العقل، ممنوع القول والنقد… وليس لك من المباح إلا الحمد !.

• الفرز : ومنها المفروز أمنيّا في الخطاب السياسي. يقال : حانت لحظة الفرز، ولابد من الفرز.. هو تعبير عن معنى انتهاء هدنة ما بين أبناء نفس القطاع. والفرز يستعين عادة بأسلحة خطابية متداولة من قبيل عبارات: الخيانة، العمالة، الاندساس، الطعن في الظهر، استعمال أجندات خفية.. والغاية هي إفراد المفروز نقابيا كما يفرد بعير طرفة.

خيمة حشاد : وهو تعبير مجازي، واستعماله تطور تدريجيا لينتقل من الدلالة على المنظمة التي بناها حشاد إلى الدلالة على ما يشبه دار أبي سفيان : فمن يتشبث بأستار الخيمة صدقا أو رياء فهو آمن، ومن يضمر الخديعة ثم لاك عبارة الخيمة والمظلة فهو آمن.. أما من يجرؤ على الصراخ، دفاعا عن الخيمة، وبعيدا عن أطرها وسقفها فستنهال عليه السيوف من كل صوب، وقد يُكَفر، أو ويُصلب، ويرمى بكل عيب.

• الهيئة الإدارية القطاعيّة : وهو هيكل يعلن عن قرارات تفوق في علويتها فصول الدستور، وتعامل اللوائح والتراتيب المترتبة عنها معاملة النصوص المقدسة والتفاسير، لا يمكنك أن تطعن فيها، إلا إذا خرجت عن ملّة القطاع.

• مدرسة شعبيّة : هي في الواقع من العبارات المتروكة، لا تستعمل إلا في المناسبات، ولا تُكتب إلا كشعار في المظاهرات، وفي زمن السلم تعود إلى مكانها القديم في الدرج..

• جيش الطباشير : مصطلح حديث النحت. ورغم استعمال هذا المصطلح بكثرة في صفحات التواصل الاجتماعي، إلا أنه لا يشير إلى عقيدة عسكرية واحدة، فأصبح جيشا طائفيا، لا يعتمد عليه.. ومما زاد الأمر تعقيدا انحياز الخطاب النقابي الرسمي تجاه مكوناته، فانقسم حسب تعبيرهم إلى شقين: شق يشبه جيش انطوان لحد، وشق ممانع ممانعة بشار الأسد !.

• مدير مؤسسة تربوية : العبارة يكتنفها كثير من الغموض، والأقرب أنها لا تحمل أي دلالة في العرف النقابي، مثل ( ما ) الزائدة غير الكافة.. غير أن الشيخ اليعقوبي يزعم أنها تعني ملك اليمين.. في حين يرى أحمد المهوك أنها تشير إلى معنى الآية “… والخيل والبغال والحمير لتركبوها”.. وفي كل الأحوال يتفق الشيخان على معنى الرّكوب.. وإن اختلفت معاني العبارة بين هذا وذاك.

• الخطة “ب” : هي نفسها الخطة “أ” التي لا وجود لها في التفكير النقابي.

شاهد أيضاً

تأويل أفسد كل القضية ..

علي المسعودي عاتبني صديقي برفق قائلا : – ألم تتعب من التغريد وحيدا ولا سرب ...

الخديعة …

علي المسعودي أعرف أن كثيرا من أصدقائي، سيتّهمون، ولكني أعتذر سلفا، سأصدع بما أراه حقيقة ...