الأحد , 25 أكتوبر 2020

ياخيل سالم باش روّحتوليّ !!

صالح التيزاوي 

“فوندو” من التّراث الموسيقى التّونسي، يحكي قصّة بطل قديم، خرج يغير على قبيلة معادية، فعاد إلى أهله جثّة على ظهر جواده.. أمّا “سالم” موضوع حديثنا، فهو “بطل” ملحمة الإصطفاف وراء حفتر ومن خلفه، مثلّث الشّر العربي ومعهم مليشيات متعدّدة الجنسيات من “فاغنر” الرّوسيّة إلى “المداخلة والجاميّة” أعداء الحرّيّة والمدنيّة.. سالم الذي لم تسلم الثّورة من أذاه ولا شركاؤه في الوطن، لم يرث من العرب سوى عداواتهم القبليّة القديمة، ولم يرث منهم سوى وصيّة “كليب” لأخيه “الزير سالم” لا تصالح!! وورث من أسلافه القومجيّة بضع شعارات مزيّفة وكاذبة وخادعة عن تحرير فلسطين وعن وحدة العرب وأخذ عن دجّالي الممانعة كذبة، أنّهم الخطّ الأمامي للمقاومة، سقط من على ظهر جواده المتعثّر في حضن الخطّ الأخير للفاشيّة.. سقط ومعه شعاراته الجوفاء…

بأيّ وجه تقابل نفسك قبل أن تقابل غيرك، بعد أن أدرت ظهرك لتاريخك الذي قلت ذات يوم بأنّه شاهد على مقارعة الإستبداد وبأنّك سليل الحركة اليوسفيّة وقد وقعت في حضن سليلة الإستبداد وزغراتته؟ تلك التي لم تؤمن يوما بالحرّيْة ولا بالدّيمقراطيّة ولم تؤمن بالثّورة ولا بالوحدة العربيّة ولا حتّى بوحدة المجتمع التونسي ؟ فمن نصدّق نحن الآن؟ نصدّق ما حكيته عن نفسك أم نصدّق ما ينطق به الواقع وما شهدناه بأعيننا؟!

سالم لبيض. حزب حركة الشعب

سقطة جلسة الحوار في المسألة الليبية في مجلس تواب الشعب، أكّدت أنّ الفاشيين بعضهم أولياء البعض، تختلفون فقط في تفاصيل الإنقلاب على الحرّيّة وتفاصيل إعادة إنتاج الدّكتاتوريّة.. وتحت راية من يكون ترتيب المشهد وإخراجه…

بأيّ وجه تقابل الحرّيّة بعد سقوطك في حضن من اغتالوا الحرّيّة؟ وبأيّ وجه تقابل منهج البحث العلمي وأنت الذي تفاخر بأنّك أستاذ جامعي وكأنّك وحيد زمانك وفريده بعد أن أن أدرت ظهرك لمنهج البحث العلمي في الموضوعيّة؟
فهل تدخّل تركيا خطر على العروبة وتدخّل الإمارات والسّعوديّة، يصبّ في مصلحة العروبة وهم عرّابو صفعة القرن وهم حاملوا راية التّطبيع؟! أليس من الموضوعيّة في مصلحة تونس وفي مصلحة ليبيا أن تدينوا جميعكم كلّ مظاهر التّدخّل الأجنبي في شأن الجارة والشّقيقة ليبيا؟

بأيّ وجه يقابل سالم المشتغل بالسّياسة عالم الإجتماع الذي يبحث في قواعد العيش المشترك وينتج القيم المدنيّة بعد أن سقط في حجر من لا تؤمن بالعيش المشترك ولا بمدنيّة الدّولة، ويرضى لنفسه أن يكون سكرتيرا عندها، ويصطفّ خلف قائد مليشياوي، أسير حرب، لا يؤمن سوى بثقافة القتل؟!

شاهد أيضاً

ممالك الرّأي الواحد!!

صالح التيزاوي  اجتهدت ممالك الإستبداد العربي ونجحت في تأميم الإعلام، ولم تبذل نفس الجهد أو …

نقابة الصحفيين والحجر المزدوج !!

صالح التيزاوي  أصدرت “السّلطة الرّابعة” ممثّلة في نقابة الصحفيين بيانا لم تسبقها إليه في مضمونه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.