السبت , 19 سبتمبر 2020

غنيمة حرب..

محمد ضيف الله

ذلك هو الوصف الذي أطلقه الجزائري كاتب ياسين على اللغة الفرنسية. واستحسن الكثيرون ما قاله وردّدوه ومازالوا دون أن ينتبه البعض منهم أنه لم ينتبه إلى أهمية الغنائم التي استحوذ عليها الفرنسيون من القلوب وصولا إلى الثروات، واستعدادهم في المقابل أن يغدقوا أموالهم ويمارسوا كل أنواع ضغوطهم من أجل أن يستلم الآخرون غنيمة الفرنسية، أو هذا ما تأكد فيما بعد.

في فترة الكورونا، في الوقت الذي أغلقت فيه مكتبتنا الوطنية فرحة مسرورة أبوابها ليلا نهارا، التزاما منها بالحجر الصحيح، سمحت مكتبات عدة في العالم أبوابها مجانا، عبر الخط. وسنحت لي الفرصة لأعتكف فيها، وفيها وجدت أن الغنيمة الحقيقية إنما هي الأنقليزية، وليست الفرنسية، وهذا ليس في العلوم الصحيحة والتكنولوجيا فقط، وإنما في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحتى لما يهم بلادنا والمغرب العربي والبلاد العربية، نعم، والمشكل أننا لا نعرف هذا، بقدر ما نحن غير مواكبين ولا مطلعين على إصدارات مرت عليها سنوات عديدة، فقط لأنها بالأنقليزية أو لم يترجمها لنا الفرنسيون أو المشارقة، وهو ما يعني أن الاكتفاء بالفرنسية هو اليوم عائق حقيقي أمام تقدم البحث والمعرفة والثقافة عندنا.

شاهد أيضاً

آخر الخبراء..

محمد ضيف الله  تتذكرون ذلك السيل من الخبراء الذين ملؤوا علينا الفضاء، خبراء في كل …

تفصيل صغير..

محمد ضيف الله  الأوراق الملغاة عند التصويت على لائحة سحب الثقة، هي من التفاصيل التي …