الأحد , 29 نوفمبر 2020

شهيد وزارة الفلاحة

الصادق الصغيري

نعت وزارة الفلاحة بكل حزن وأسى شهيد الواجب المغفور له باذن الله تعالى عون شركة الصوناد محمد المهذبي الذي يعمل مراقبا بشبكة النفيضة والذي وافاه الاجل بعد تعرضه الى اعتداء بالعنف الشديد بواسطة فاس إثر سعيه إلى منع تخريب قناة رئيسية للمياه والاستيلاء على قسط منها دون وجه قانوني.

ما أتاه المهذبي عمل بطولي في زمن يتفصى فيه الكثيرون من تعريض أنفسهم إلى أبسط أذية، بل ان الكثيرين سيقولون وهم يتبعون جنازته، ما دخله في الموضوع، ولترحل الشركة وماءها وارضها وسماءها، لقد يتّم صغاره ورمّل زوجته وخسر نفسه من أجل ماذا ؟ أمثاله يتمعشون من هذه الاخلالات، كان يمكنه أن يضع رشوة محترمة في جيبه يستعين بها على الهم الذي هو فيه، كما يفعل كل الذين فهموا الدنيا على قاعدة صحيح،ة. ولكن محمد المهذبي انتصر على هذه الثقافة الانتهازية والوضيعة واختار أداء مهمته وعدم خيانتها، واستشهد في سبيل ذلك. ولكن كاغلب الشرفاء لم يكن خبر استشهاده ضمن شريط الأخبار، و لم يكن على منابر التحاليل الإخبارية، لأن ما أتاه هذا الموظف الأمين من سلوك يخجل الكثيرون من التحدث عنه، ويرتبكون ويتلعثمون ويفقدون الكلمات أمام هذا الحدث الجلل.

نتمنى ان يعلن وزير الفلاحة قبل دفن الشهيد على منحه ترقية تليق بمقام الفقيد، وان تمتع زوجته وأبناءه القصر بكامل الجراية، وإسناد منحة الشهادة على غرار بقية الإسلاك التي تقارع الإرهاب، وان يكون الوزير في مقدمة المشيعين بمعية كل دعاة وأدعياء محاربة الفساد. اذ كان ذلك كذلك فستكون رسالة مهمة لكل شرفاء واحرار الادارة ان أدوا مهامكم فدولة القانون ومحاربة الفساد إلى جانبكم وامامكم ووراءكم. اما الاكتفاء ببرقية تعزية فهو رفع للراية البيضاء وإعلان للهزيمة أمام الفساد وكل خروقاته..

شاهد أيضاً

الصباح المبروك

الصادق الصغيري  ليس امامه الاّ الوصول باكرا الى المستشفى، فأصحاب المواعيد من أمثاله يحضرون الى …

أحمد بن صالح مات يتمنّى في عنبة

الصادق الصغيري  التقيت السيد أحمد بن صالح رفقة الأخ والصديق العجمي الوريمي اثر عودته من …

اترك رد