الأحد , 29 نوفمبر 2020

خطاب المناحة المشبوه وخطاب النقد البناء بين شركاء الوطن…

الحبيب بوعجيلة

في ضرورة الوعي بالتفاصيل و المؤامرات..

نصر دائما ونحن نعبر عن ارائنا الحرة ونحرص باستمرار ونحن نرشد الخطابات ونضيء النقاط المظلمة على أن نجعل الغاضبين الصادقين ومتابعي الشأن العام من التيارات والأحزاب الوطنية المختلفة في الصورة وان نكون على نفس المسافة من القوى الوطنية الصادقة حكما او معارضة.. منظمات وأحزابا.. حتى يكون خطابنا النقدي جميعا من اجل بناء وطن نفخر الان بانه ملك لنا جميعا ولم تعد لا حكومته ولا برلمانه ولا رئاسته ولا منظماته ملكا لأحد… هي لنا جميعا في عصر الحرية والثورة والديمقراطية وليس من مصلحة الوطنيين هدم ولا إسقاط ولا تأزيم…

من هذه الزاوية بالذات علينا أن ننقد ونشك ونحترز ونراقب لكن بحذر شديد حتى لا نكون دون ان نشعر مخلبا في براثن الخاسرين من الثورة والديمقراطية والحرية ومسارات التقدم على طريق الإصلاح ممن يسعدهم ان يعم الإحباط واليأس من كل تغيير ويحبون أن يعم النواح والنديب… الكل سيء… كل شيء غالط حتى احصائيات الاصابة بالكورونا… الجميع مشبوهون… حكومة… رئيس… اتحاد… برلمان… ليصبح بعد ذلك النواح متبادلا بين القوى الفاعلة… يقول هذا النهضة مجرمة فيرد ذاك بان التيار كذاب ويصرخ الاخر بان حركة الشعب فاشلة ويندب ذاك بان الاتحاد خراب… وهكذا حتى يشك المرء في ابيه وصاحبته وبنيه…

انها لعبة غرف التيئيس الوطني العام… من أجل الفراغ وغياب المعنى ونقاشات البناء… وتلك هي مؤامرة خاسرين محليين ودوليين من انتقال هادئ وبناء مستعدين حتى لإنتاج شعبوية الفراغ التي يسيطرون في إطارها على دولة تبقى مقدراتها وخيراتها لهم وبدون مشاريع استراتيجية كبرى ويبقى أصحاب المشاريع يتناقرون حول حدث “العضمة” والكرتونة… شعبوية الفراغ وتعميم النواح قد تكون فخا مغريا حتى “لمثقفين عقلاء” لا يعجبهم العجب لأنهم محرومون من الفعل ومبعدون من دوائر التأثير الحقيقي فيتحولون إلى “شيوخ سلامية النواح والنقد العبثي وضرب راس براس في الدولة وبين الفاعلين…

فلنحذر… ولننقد…

شاهد أيضاً

مبادرة الرئيس في الأزمة السياسية ؟؟؟

الحبيب بوعجيلة  ما قاله رئيس الجمهورية حول استهداف الدولة كان في جلسة مخصصة للوضع الأمني …

شعب الباكالوريا.. شعب الامتحانات…

الحبيب بوعجيلة  الشعب التونسي ضمان أساسي في انتقال مستقر رغم مصاعبه .. تعيش العائلات التونسية …

اترك رد