الجمعة , 18 سبتمبر 2020

إجبارية وضع الكمامات في الشارع

رشدي بوعزيز

هونغ كونغ مثالا

مقاومة انتشار كورونا مبنية أساسا على منع انتقال العدوى من شخص إلى آخرين، وأمام ما شاهدناه من فوضى الاختلاط في مناطق عديدة والتي مازالت ستحصل، فإن إصدار مرسوم يفرض إجبارية حمل الكمامات في الشارع يُعَدُّ أمرا لازما، بل حتما مقضيّا حتى لا تسقط كل الإجراءات الاستباقية التي اتخذناها في الماء ولا تَطُول فترة الحجر الصحي الشامل. إجراء يجب أن تسبقه الخطوات التالية :

  1. إيجاد الكميات المطلوبة من الكمامات، خصوصا القابلة للغَسل، وتقديم كل التشجيع لليد العاملة التونسية التي تُنتج فيها حاليا لإيجاد 2 مليون كمامة منها على أقل تقدير.
  2. إنجاز جرد لمخازن الموزّعين وتجّار الجملة والضرب بيد من حديد، كما وقع مؤخرا مع العديد منهم، على كل من يَثبُت تورّطه في المضاربة والاحتكار.
  3. الإعلان على إجراء إلزامية وضع الكمامات متى تم ايجادها بالكميات المطلوبة في نقاط البيع للمواطنين حتى نتجنّب اللهفة والطوابير والاحتكار وإشعال الأسعار.

إن النتيجة الحاصلة بعد 3 أشهر من الجائحة بهونغ كونغ: 600 حالة و4 وفيات فقط، تعود أساسا إلى حمل 100٪ من سكانها للكمامات، الشيء الذي مكّن من استمرار النشاط هنالك بشكل شبه طبيعي حيث لم يتم غلق سوى المدارس. ويبدو وأن ارتداء الكمامات كان هو الحاجز الأول أمام تناقل الفيروس. علما وأن عدد سكان هونغ كونغ يبلغ 7 ملايين نسمة، بكثافة 7000 شخص للكيلومتر مربع، وهي كثافة أكبر 60 مرة من فرنسا.

شاهد أيضاً

الوباء انتهى أم لا ؟

مصدق الجليدي  أنا أجيبكم: ثمة علماء يقولون بأن وباء الكورونا انتهى بمعنى أن هنالك عدوى …

كيف نسترجع كل ما افتكه منا الكوفيد 19 ؟

عبد اللطيف المكي وزير الصحة فبعد نجاح مرحلة الدفاع والصمود بدأنا مرحلة حرب التحرير، تحرير …