تدوينات تونسية

خسرنا أيامات لكن ربحنا سنوات

عبد القادر الونيسي

صحيح خسرنا أيامات لكن في المقابل ربحنا سنوات.

خرجت النهضة من موقعة تشكيل الحكومة وقد أقامت الحجة على خصميها اللدودين التيار وحركة الشعب.
كانت النهضة مجبرة على خوض معركة تشكيل الحكومة مع التيار وحركة الشعب رغم يقينها أنها مضيعة للوقت.
تعلم النهضة أن الشريكين يكنان لها عداوة ظاهرة وما تخفي صدورهم أكبر وتعلم أنهما حزبان مردا على الهدم والتشكيك وحطان العصا في العجلة.
سايرتهما النهضة في كل المطالب وهي تعلم أنهما لن يقبلا ولو أعطتهما الحكومة برمتها وزادتهما مونبلزير بونيس.

بعد جهد جهيد بذلته النهضة خاتل الحزبان رئيس الحكومة المكلف بالموافقة ثم تراجعا من الغد تحت تعلات واهية لا تقنع حتى هبنقة.
إنكشف أمرهما أمام الرأي العام فسارعا إلى الرئيس طلبا للنجدة سايرهما قيس سعيد في محاولة أخيرة لإنقاذهما.
إستدعى الرئيس الفرقاء إلى القصر لكن سرعان ما فهم بعد تدخل شيخ النهضة أن لا فائدة ترجى من “جبهة التصدي والرفض”.
نظر الرئيس مليا في وجه محمد عبو ثم في وجه زهير المغزواي ولسان حاله يقول لهما: أترجو بالجراد صلاح أمر وقد طبع الجراد على الفساد.
ثم رفع الجلسة…

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock