الأربعاء , 15 يوليو 2020

الحاكم العادل ليس ذلك الذي يحضن المواطنين

الحبيب حمام

مرّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بباب قومٍ وعليه سائل يسأل، شيخ كبير ضرير، فضرب عضده من خلفه، وقال: “من أيِّ أهل الكتاب أنت؟” فقال: “يهودي”، قال: “فما ألجأك إلى ما أرى؟” قال: “أسأل الجزية والحاجة والسن”، فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله، فرضخ له بشيء من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: “انظر هذا وضُرباءه، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم”.

الحاكم العادل ليس ذلك الذي يخضن المواطنين ويواسيهم بكلمات تفجر دموعهم، بل ذلك الذي يجد حلولا فورية لأولئك الذين قصدوه أو اعترضوه. الحلول لم تعد بتلك السهولة في زمن عمر، ولكن منطق التحضين والأب الحنون المتباكي يجب أن يزول. فعلها المرزوقي ولم تنفع، وعاقبه الناخبون، فلماذا الإصرار عليها؟

شاهد أيضاً

المشهد السياسي التونسي يؤذن بالانهيار

نور الدين العلوي  نحاول التخفيف من الأسى ولكنا لا ننجو من الواقعية، واللحظة الراهنة في …

الفخفاخ غيت: هل تنتهي قصة الاستثناء التونسي ؟

نور الدين الختروشي  تمكنت نخب تونس ما بعد الثورة من عبور جسر التحول نحو زمن …