السبت , 19 سبتمبر 2020

نبيل القروي ومصطفى بن إسماعيل

عبد القادر الونيسي

سخف الزمان الذي قذف في وجوهنا مرشحا بتفاهة وخطورة نبيل القروي عاد بي إلى إستقراء سريع لتاريخ تونس السياسي لأجد شبيها له يسمى مصطفى بن إسماعيل 1850-1887.
الإثنان أصيلا مدينة بنزرت مع الإعتذار لمن لم ينتخب القروي من أهل المدينة.

لن أتحدث عن عائلة القروي وأصله فهذا متروك للتاريخ.
أما بن إسماعيل فقد ولد لأب مسلم وأم يهودية سرعان ما وجد نفسه متسكعا بين الحانات ومضارب الرذيلة ليلتقفه أحد رجال الصادق باي ويدخله القصر فيعجب به الباي ثم ليترقى بعد ذلك في مدارج السلطة من خلال بث الضغائن والأكاذيب والسيطرة على القصر.
إستعمل الإعلام بإرشاء عديد الصحف آنذاك لمهاجمة خصمه المصلح الكبير خير الدين باشا حتى إضطره لمغادرة البلاد والإستقرار في إسطنبول وكذا الحال مع كل من إعترض طريقه مسلطا عليهم نفس الإعلام السفيه.
كان وراء عهد الحماية وتسليم البلاد إلى فرنسا بعد أحابيل نسجها مع القنصل الفرنسي ٱنذاك.
هرب بثروة كبيرة إلى فرنسا بعد موت الصادق باي سرعان ما بددها في اللهو والمجون ليهاجر إلى إسطنبول ليعود من حيث بدأ إلى حياة التشرد ويموت في أسوأ حال.
الرجلان يتشابهان من حيث المنبت ثم الإقتراب من القصر (الصادق باي والباجي) ثم توظيف الإعلام لتصفية الخصوم وبث الوهم للوصول إلى السلطة يبقى الفارق البين بينهما هو إختلاف ثقافة الزمنين..
مصطفى بن إسماعيل كان سببا في مآسي مازالت تعاني منها البلاد إلى يوم الناس هذا فهل مازال ممكنا أن تشرب تونس من كأس الزؤام ثانية أم أن الزمان قد دار دورته والعصفور الذي خرج من القفص لن يعود له من أجل فتات المقرونة..

شاهد أيضاً

قيس سعيد ونبيل القروي وحركة النهضة محاولة للفهم

نور الدين الغيلوفي  ماذا عساك تفعل إذا كنت في ليلة حالكة السواد تسلك طريقا وعرة …

الظاهر والباطن وميزان معادن الرجال

أبو يعرب المرزوقي  بمناسبة عيد الإضحى هذه تحية خاصة لنبيل القروي أو لمن يسخرون منه …