السبت 18 أبريل 2026
سامي براهم
سامي براهم

كلمات مواطن بسيط

سامي براهم
لست رجل سياسة، ولم أعرف تجربة حزبيّة في حياتي، وأفكّر في الشّأن العامّ كأيّ مواطن بسيط، بنبض وجدانه وحدّ من التعقّل وبعض من العدّة المنهجيّة البسيطة وأحاول ربط الوقائع ببعضها البعض بحثا عن خيط ناظم يفضي إلى الفهم المنسجم.
في قضيّة الحال لن أنسى أنّ أغلب المعارضة وأكثر المحتجّين اليوم كانوا تحت نفس الخيمة في اعتصام الرحيل مع من دعوا اليوم لقانون المصالحة، اعتصام باذخ موّله من شملهم قانون المصالحة في صياغته الأولى ومن صاغوا قانون العفو عنهم.
يومها كانت النّهضة متّهمة بأنّها ضدّ المصالحة والوئام والسّلم الأهلي وأنّها محكومة بالأحقاد وسبب الفرقة والإنقسام بين التّونسيين، أغلب المعارضة التقوا يومها مع نفس الذين يحتجّون عليهم اليوم في نفس جبهة التحالف السياسي الذي أخرج النّهضة من الحكم دون تفكير في المآلات، مآلات تقوية جبهة من كانوا جزءً من المنظومة القديمة وإضعاف جبهة من كانوا شركاء في النّضال ضدّ الاستبداد مهما كان الموقف منهم.
هؤلاء عندما كنّا ننصحهم ونحذّرهم من خطورة خيارهم السياسي القائم على إعطاء شرعية سياسيّة ونضاليّة لمن كانوا جزءً من المنظومة القديمة وتقويتهم وإخراجهم من عزلتهم بل تقليدهم صفة الشريك في إنقاذ الثّورة والديمقراطيّة في البلد، عندما كنّا نحذّرهم وننصحهم كانوا يتّهموننا بالمولاة والأخونة…
هؤلاء يجب أن يأكلوا اليوم أصابعهم من النّدم حيث لا ينفع النّدم.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

سامي براهم

حول تجربة العدالة الانتقالية.. عجيب أمركم أيّها التّوانسة !!!

سامي براهم  تواصل معي أحد النّاشطين السّوريّين لطرح أسئلة حول تجربة العدالة الانتقالية في تونس …

سامي براهم

الذكاء الاصطناعي بين المصنوع والمفكر

سامي براهم  تلخيص الذكاء الاصطناعي لحوار مطوّل دار بيننا… والطّريف استعماله لنون الجماعة “نحن” فيما …

اترك تعليق