الأربعاء 19 مارس 2025
سامي براهم
سامي براهم

موارد الجميع لتنمية الأقلّ حظّا والأكثر حرمانا

سامي براهم
تخصيص نسبة 20 % أو أكثر أو أقلّ من نسبة الموارد النفطية الوطنيّة للتنمية والاستثمار في منطقة تعدّ الأكثر بطالة وفقرا وتهميشا وحرمانا وصبرا هو مطلب مشروع لا فقط من منطلق التمييز الإيجابي بل من منطلق غياب الدّولة الوطنيّة طيلة العقود التي كانت فيها هذه المنطقة تستمدّ قوت يومها ومصادر عيشها من وراء الحدود وكانت الدّولة مستمرئة هذا الاعتماد على الجار الشقيق.
أمّا بعد أن تغيّرت الأوضاع في الجار الشقيق وأصبح غير مهيّئ للقيام بنفس الدّور الذي كان يقوم به وإسناد أهلنا في هذه المناطق نيابة عن دولتهم، على الدّولة الوطنيّة اليوم أن تستعيد دورها الطبيعي وتتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والتنمويّة وتعوّض غيابها وتواكلها على الخارج طيلة عقود الاستقلال.
لذلك فتخصيص نسبة من الموارد الطبيعية التي هي على ملك المجموعة الوطنيّة بكلّ فئاتها وجهاتها للجهات المحرومة للتنمية، لا يتناقض البتّة مع البعد الوطني ولا يكرّس الجهويّة المقيتة كما يسوّق بعض أدعياء الوطنيّة الزّائفة التي تكرّس التفاوت الاجتماعي والجهوي والطبقي والفئوي.
سياسة التمييز الظّالم وتفاوت الفرص والحظوظ التي مارستها الدّولة طيلة عقود واستفادت منها جهات على حساب جهات أخرى لاعتبارات متعدّدة تحتاج اليوم تعديل الكفّة والإنصاف ضمن مقاربة وطنيّة تمنح لمن حرموا فرصا وحظوظا وحصصا أكبر في الثروة والتنمية.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

سامي براهم

سهام بن سدرين: الظلم ربّي ما يسمحش بيه

سامي براهم  لماذا كانت الأستاذة سهام بن سدرين محلّ استهداف وقصف عشوائيّ من الجميع تقريبا …

سامي براهم

وما يعلم تأويله …

سامي براهم  مولعون بالإعراض عن المُحْكَمات واتّباع المتشابهات ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله … جدل المتشابهات …

اترك تعليق