السبت , 8 أغسطس 2020

كتائب المسلحين التونسيين في سوريا

نورالدين البحيري

كتائب المسلحين التونسيين في سوريا من أجل تحقيق قضائي وبرلماني ويقضة أمنية أعلى

تتداول وسائل أعلام وطنية ودولية أخبارا حول تسفير عدد من التونسيين الى سوريا وانضمامهم لمجموعات مسلحة قيل انها داعمة لبشار الأسد والثابت ان هذه المجموعات التي تعد حسب المعلومات المتداولة بالمئات شاركت وتشارك في الحرب الدائرة هناك بعد ان وجدت الدعم لمغادرة البلاد دون علم السلط وفي غفلة من الجميع مثل هذه المعلومات لو صحت تضاعف المخاوف على أمن البلاد لان تدرب تونسيين على القتال واستعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات تحت اي عنوان كان غير عنوان شرعية الدولة ومؤسساتها مساس بالأمن القومي لتونس وتهديد جدي للبلاد والعباد.

كما ان تسفير التونسيين دون علم الدولة وبطرق سرية غير شرعية لبؤر التوتر وسوريا على رأسها مهما كانت الجهة التي ينضمون لها عمل إجرامي يحتاج التحقيق والمتابعة لما يمثله من خرق لقوانين البلاد واعتداء على أمنها ومما يعمق المخاوف ان المجموعات الإرهابية في سوريا تقتات من بعضها بعضا وتنتقل من موقع لآخر حسب ما تتطلبه مصالح الذين يحركونها هذا اذا لم يثبت ان ما يسمى داعش الإجرامية الإرهابية في سوريا ليست الا صنيعة النظام السوري وحلفاؤه لإجهاض مسار إنهاء حكم الاستبًداد والفساد ولانقاذ نظام الشبيحة من الانهيار والسقوط.

حماية أمن البلاد يفرض اليقظة التامة والبحث العميق والجاهزية الأعلى كما يفرض على النيابة العمومية الأذن بفتح تحقيق قضائي في الموضوع والتثبت من مدى صدقية الأخبار المتداولة حول تورط بعض المجموعات الحزبية وغيرها. كما انه على مكتب مجلس نواب الشعب وكتله التعجيل بتكوين اللجنة البرلمانية للتحقيق في جرائم تسفير التونسيين الى بؤر الحروب وسوريا من اخطرها وتعميق البحث والتقصي وكشف الحقيقة حتى لا يفلت احد من العقاب وحتى تتوفر لمؤسسات الدولة كل المعطيات عن كل الإرهابيين داخل البلاد وخارجها وعن كل من دعمهم وساندهم وسهل سفرهم للمشاركة في القتال. اليوم يقاتلون في سوريا. مهما يكن العنوان واللافتة وغدا لو لم يتم كشفهم وإيقافهم ومحاسبتهم يتخذون وجهة اخرى. وسيمثلون تهديدا جديا لأمن البلاد ووحدتها واستقرارها بل وآمن المنطقة كلها. وعلى الجميع ان لا يتغافل عن تضاعف خطر هؤلاء وقدرتهم على التخفي والمغالطة بفعل ما يلقونه من تدريب على استعمال اخطر الأسلحة الفردية والجماعية من طرف جيوش نظامية. ومليشيات متعودة على خوض الحروب دون ان ننسى ما تستفيد منه من تدريب ودعم الأجهزة السورية وأجهزة دول اخرى حليفة. ماديا ولوجستيا علاوة على ماتتمتع به من حمايتها.