الأربعاء , 19 فبراير 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / حمّه يقطع الطريق مرّة أخرى

حمّه يقطع الطريق مرّة أخرى

زهير إسماعيل

حمه الهمامي يكشف عن ارتهانه للمافيوزي نبيل القروي. فهو من رعى حملته الانتخابية في الرئاسية في 2014، وفتح له قناة نسمة ليكون في المرتبة الثالثة في الدور الأول.
حمّه يدعو إلى المقاطعة، لذلك هو لم يخرج عن الجذر اللغوي (ق.ط.ع).

مع المنصف المرزوقي كان حمّة “قاطع طريق”، ومع قيس سعيّد “اختار” أن يكون “مقاطعا”. والمقاطعة قطع آخر للطريق على مرشّح الثورة في فترة صراع مصيري تهدّد فيها المافيا المتصهينة التجربة الديمقراطيّة والاختيار الحر.
حمّه المنادي بمناسبة وغير مناسبة بمناهضة التطبيع يقف محايدا بين قيس سعيّد ونبيل القروي، وهو يعلم أنّ الحياد (المشكوك فيه عندنا) أخطر أنواع التطبيع. فقد كان انكشاف تعامل المافيوزي مع مؤسسة للدعاية يملكها ضابط مخابرات صهيوني ومستشار أمني سابق لرئيس حكومة العدو كافيا للخروج عن الحياد. وكانت تهم التهرب الضريبي وتبييض الأموال حافزا على موقف رجولي.

كنّا نظنّ أنّ حمّه رهينة عند الوطد وأنّ في تحرّره منهم فائدة له وللمسار. ولكن يبدو أنّ الوطد هم من تحرّر من ارتهان حمّه للمافيا، فجاءت دعوتهم إلى التصويت لقيس سعيّد كأنها تكفير عن “قطع الطريق” في انتخابات 2014 الرئاسيّة، وعن ماض بوليسي مشين جعلهم شركاء جلاّد الشعب في جرمه.

شاهد أيضاً

على من تقع المسؤوليّة ؟

زهير إسماعيل ستكون المسؤوليّة مشتركة، وإذا ما ذهبنا إلى الانتخابات ثانية فإنّ نتائجها ستضبط نصيب …

نعيش “نقيضة سياسية”

زهير إسماعيل على شاكلة نقائض العقل (الحرية/الضرورة). كلّ “الحلول” تفضي إلى مأزق، فالمقدمات المختلفة تفضي …