الثلاثاء ، 14 أغسطس 2018

احتباس ثقافي

ليلى حاج عمر

من خلال تجارب العمر اليوميّة وما أكثرها قد نتبيّن أننا نعيش “احتباسا” ثقافيا.

النقابي الجديد يحتبس عند ثقافة “الشّعبة”. الأستاذ يحتبس عند الشّهادة التي نالها. التلميذ عند البضاعة التي يأخذها. المعارض عند إيديولوجيا السبعينات. السياسي عند المنظومة القديمة. المثقف عند المعرفة التي تجاوزها التاريخ. الصحفي عند الحدود المسطّرة. المواطن عند السلوكيات الراسخة. اللغة عند مصطلحاتها المتآكلة. الثّقافة عند محتكريها. الدين عند مفسّريه. البلد.. محتبس عند فاسديه.

قليلون.. قليلون من هم خارج الاحتباس..
يعانون.. يعانون من هم خارج الاحتباس
حين تحتبس المطر تموت الأرض.
وحين تحتبس الثقافة يموت العقل / الروح / الإنسان
نحتاج نظاما معرفيا جديدا وينبغي أن تكون لنا الجرأة على تأسيسه كي لا نعيد إنتاج نفس الإنسان المنحبس داخل هذا الاحتباس.
كم نحتاج من عقود لنغادر؟

شاهد أيضاً

“أعداء الديمقراطية الحميمون في تونس”

وليد العرفاوي كنا متلهفين لبناء دولة ديمقراطية تقوم على احترام الحقوق وتكريس حريات الإنسان الفردية ...

تعليق واحد

  1. فخرالدين مالوش

    لكن هناك محاولات في تونس لفك الإحتباس ورفعه وهي متعثرة بسبب كثرة العراقيل و المثبطين لكننا سنقلع حتما

اترك رد