الخميس ، 23 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / عزيزي اللطّام: من حقك ممارسة فولكلورك الحزين

عزيزي اللطّام: من حقك ممارسة فولكلورك الحزين

الأمين البوعزيزي

منذ البارحة يكاد حائط الفايسبوك أمامي يتحول إلى حائط مبكى ولطميات على الحسين!!!
بربكم من قتل الحسين ؟
أليس شيعته من خذلوه ووالده!!!
#أصل_الحكاية:
تعود مواكب الحزن الجماعي المنظم في بلاد العراق إلى زمن جلجامش فيما بين 3200 و3000 قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام. حيث كانت تجرى مواكب الندب والبكاء على إله الربيع تموز حيث كان الإعتقاد سائدا أنه ينزل في الخريف إلى العالم السفلي ويعود في فصل الربيع.
وكذا كان البابليون يبكون موت الإله مردوك الذي صعد إلى السماء فيبحثون عنه نائحين مولولين…
تغير المقدس وتواصلت طقوس اللطم والحزن الجماعي من تموز ومردوك وصولا إلى الحسين!!!
#عزيزي_اللطّام:
من حقك ممارسة فولكلورك الحزين؛ لكن ليس من حقك تحويله إلى جهل مقدس بإسم الإسلام.
ما معاوية ويزيد وعلي والحسين إلا مسلمين كانوا أقرب إلى روح زمانهم من جوهر القرآن.
اختلفوا في إدارة الشأن العام الذي سكت عنه الإسلام.
اكتفى القرآن بتقديم الثابت فيه (شروط الحكم) وسكت عن متغيراته (أشكال الحكم).
اشترط فقط العدل والمساواة أمام القانون وشورى الناس باعتبارها قيما في الحكم. وترك للمسلمين اجتراح أشكال الحكم المتغيرة وسيّجها بقيم خالدة.
كان الصحابة والتابعون أقرب إلى روح زمانهم (النماذج التفسيرية محكومة بالاطر الإجتماعية للمعرفة) واجترحوا أشكال حكم مشتقة من نظم الحكم في زمانهم (نظريات الحكم الإلهي والحكم بإسم العناية الإلهية) فقد احتج عثمان على الثائرين عليه قائلا “كيف تنزعوني قميصا ألبسنييه الله؟” وأعلن العباسيون أنهم ظل الله في الأرض…
المحتجون بإسم “الخلافة في قريش” كانوا يحكمون بإسم القبيلة؛ والمحتجون باسم الإمامة في آل بيت النبي كانوا يحكمون بإسم السلالة. في مخالفة صريحة لحكم القرآن “مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ”.
اعتقونا يرحمكم الله!!!
لا خليفة إلا الإنسان لتعمير الكون على قاعدة “لتعارفوا” وعلى قاعدة “فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ”.
مواطنون مشتركيون متعارفون ذاك شرع الله في الأرض. إذ لا إله إلا الله.

شاهد أيضاً

“الكذب أولا” شعار يتسرب إلى لجنة شبكات التسفير في البرلمان التونسي

إسماعيل بوسروال 1. الكذب أولا… شعار فضائيات عربية ذكرت ابحاث صحفية استقصائية جادة ان عديد ...

اترك رد