الخميس 3 أبريل 2025

قف للمساجلة والنقاش

نور الدين الختروشي 

دعوة مفهومة لأطراف في جبهة الخلاص تقول بتأجيل معركتنا مع الانقلاب لما بعد غزة
ومستندات الموقف معروفة فقد سبق لحركات التغيير في الفضاء العربي أن صمتت عن إرادة أو بالقمع عن فضيحة “الاستبداد أو الاستعمار الناعم من اجل فلسطين، ومعزوفة (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) بقيت الجملة القاتلة في بروباغندا الأنظمة المقاومة جدا”..

أولا : لسنا على خط النار أولا لنتغافل أو نتهاون أو ترتعش أيادينا في معركة المصير الوطني الذي نخوضها ضد فضيحة الانقلاب.

ثانيا : لم ننسى أن اهم دروس العقود السبعة من المواجهة مع العدو هي قادة [الحرية في الوطن أولا]. فالشعوب المستعبدة لا تنتصر في الحروب، وان حدث أن انتصرت استثناء، فنصرها يسرق ودماءها تضيع بين سماسرة الدم.

ثالثا : أن الوطنية الفلسطينية قد سحبت منذ أوسلو ونهائيا الملف الفلسطيني من الأنظمة العربية، وهي التي بيدها قرار الحرب والسلم ولا اعلم أن حماس أو غيرها دعتنا للنفير العسكري لنؤجل معركة الداخل لصالح المقاومة.

رابعا : بالنظر الى موقف المنقلب من غزة يصعب رسم هامش حركة مضادة ولكنه ليس مستحيلا بمعنى أننا مطالبون بالبحث عن ذلك الهامش وتحويله إلى أرضية تحرك افقه مزدوج فمن جهة فضح طبيعة وعلاقات المنقلب مع محور التطبيع المصري الإماراتي ونظم النضال الوطني في افقه القومي وليس العكس.

خامسا : هذا الموقف بالنهاية يجد مرجعيته في الفصل الخبيث بين معركة تحرير الإنسان وتحرير الأرض التي كانت السبب المنهجي والتاريخي والإستراتيجي في خسارة كل معاركنا الوطنية والقومية.

الخلاصة : في تقديري هو أن الدعوة لهدنة وطنية من اجل فلسطين هي دعوة لمنح المنقلب فرصة الخروج من أخاديد أزماته المتراكمة قبل 7 أكتوبر هي خدمة مجانية سائبة من دون مقابل من دون معنى ولا افق سياسي.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

فتحي الشوك

لا يواجه هذا “الجنون” إلّا بقدر من التحدّي المجنون

فتحي الشوك بعضهم لم تستفزّهم تصريحات ترامب الوقحة والفجّة بقدر ما أثارتهم كلمات أحمد داوود …

جهاد الحاج سالم

غزة هي “قطعة أرض” تصلح لإقامة إستثمارات عقارية مربحة

جهاد الحاج سالم للتاريخ، أول من صرح بأن غزة هي “قطعة أرض” تصلح لإقامة إستثمارات …

اترك تعليق