تدوينات تونسية

ضربة فرنسا..

محمد ضيف الله

كانت فرنسا ذات موقف مختلف من الصراع في الشرق الأوسط. صحيح أنها تتبعت التونسيين الذين حاولوا في 48 التحول إلى المشرق للقتال من أجل فلسطين وعملت على منعهم، ثم كانت أحد أضلع العدوان الثلاثي في 56 ، غير أن ديغول عدًل نسبيا الموقف الفرنسي فكان مختلفا عن الموقف الأمريكي مثلا. صحيح كان موقفا معدًلا على المصالح الفرنسية، لكن المهم أنه كان مختلفا، بل وقد يعتبر من زاوية ما منحازا إلى العرب.

هذه المرة وحتى في مرات فارطة، تبين أن الموقف الفرنسي قد استنسخ الموقف الأمريكي، قدما بقدم. المسألة تتعلق بتبعية بلد إلى آخر، ربما لكن الأمر يؤكد أن وجود الكيان العبري هو حاجة الدول الإمبريالية الغربية، مصالحها الاستراتيجية تقتضي ذلك. وفي هذا الإطار يتساوق الموقف الفرنسي مع مواقف أشقائها. رغم أنه قد يحرج أمة الفرنكوفيل عندنا وفي المغارب. ومن هذه الزاوية فإن الضربة التي أصابت المواقع المحيطة بغزة قد بلغت أضرارها الإيليزيه. نعم أصابت ضريح ديغول.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock