الحبيب بوعجيلة
- هل هناك عائلات تحكم السيستام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني كما قال يوما أحد نواب البرلمان الأوروبي وكما كتب في ذلك عن الاستعمار الداخلي عدد من المفكرين والأكاديميين الأحرار ؟ نعم
- هل خافت الحكومات المتعاقبة منذ الثورة من هذا السيستام وقدرته الأخطبوطية ؟ نعم
- هل يستطيع هذا السيستام الأخطبوطي أن يوظف الجميع نقابات وهيئات وأحزاب وإعلام وأجهزة دولة وحتى قانون وعدالة وعنف شرعي وهل يستطيع حتى أن يوهم البعض بأنهم يخوضون حربا ضده وهم يخوضونها لصالحه ؟ نعم..
- هل يكره السيستام من يتجاوز الصراعات المغلوطة ويوجه دوما أصابع التحليل إليه ؟ نعم
- هل هو قوي إلى درجة أن نخشاه ونخاف من سلطته في تشويهنا ومحاربتنا والتأليب علينا وعزلنا وإيقاف معركتنا المقدسة ضده ؟ لا… مستحيل… يجب فقط أن نقرر أننا لا نحب أن نمارس السياسة أو ننال الحظوة المؤقتة في الميدان الذي يقرره لنا… هذا يلزمه زهد واستعداد لخسارة بعض الاطمئنان أو الرفاه المادي الذي ربما نجنيه منه حين يحاول المناورة معنا… كن مستغنيا عن أحلام أن تكون محبوبا منه وسترى انك اقوى منه وأنه جبان أمامك…
- هل يمكن أن تنتصر الشعوب على السيستامات الخبيثة ؟.. نعم.. ومجربة زادة.. يكفي أن تكون لها قيادات شجاعة…
- هل تستطيع حكومة الفخفاخ أن تكون هذه القيادة ؟ ممكن ايه وممكن لا… اش معناها ؟؟… معناها… الشهر الجاي يا تكون ايه.. يا تكون لا…
الوضع الاقتصادي والاجتماعي لا يسمح بالاستمرار في الحجر لا موجه ولا غيرو هذا الاحتجاج الممل على وضعية وسائل النقل وتصرف المواطنين هو مجرد احتجاج نخبوي منا..
ذاك وضع بلادنا.. لسنا بلدا أوروبيا… باستثناء من يتقاضون رواتبهم من الدولة فإن أغلب فئات الشعب التونسي من صغار الكسبة والزواولة والحرفيين وصولا الى كبار أصحاب المال كانوا يضغطون من اجل العودة الى الحياة العادية…
يزينا من التنغنيغ هاذاكا وضعنا… بلاد منكوبة ومنتهكة منذ عقود حكم الفساد المافيوزي.. البلاد يلزمها تتعاود وتبنى من جديد… من هي القوة الاجتماعية والسياسية الكبيرة المؤهلة لقيادة هذه العملية التأسيسية الثانية ؟ بالنسبة للوقت الراهن.. ما ثماش.. ربي ينوب. وحتى كان ثمة يدمروها ويعطلوها…
الباقي مجرد ثرثرة نخبة في برج عاجي تحب ميترو فارغ ومنظم كيما في النرويج والسويد وألمانيا… ومواطن شاد دارو يسمع بيتهوفن ويطل من البركون بصفق على الأطباء ويأكل البيفتاك الي جبتهولو انت…
تقعد لم روحك..
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
تدوينات لحرية الرأي وثقافة الحوار
