سامي الشايب
وأنا أتابع مسار تشكيل الحكومة في تونس هالني حجم المهاترات الايديولوجية والصراعات السياسية، وارتهان مستقبل بلادنا لأحزاب همها المواقع والمغانم، وتطرح برامج مؤدلجة يغلب عليها الشعارات. وهنا تذكرت الانتخابات الأمريكية الأخيرة فنحن بلد ديمقراطي في النهاية ولكن لازلنا في خطواتنا الأولى نسير ببطء شديد بينما الأحداث والوقائع من حولنا تتسارع.
فحالة التسارع الكوني على صعيد التغير المناخي والتكنولوجيا والعولمة، وكذلك وطنيا في ظل ارتفاع التضخم والغلاء قد جعلت منهج “الأيديولوجيا” في الحكم بلا جدوى. فهذا العصر يحتاج إلى طريق مختلف، فمن أجل إيجاد حلول للمشكلات العويصة في الوقت الراهن، علينا كما يقول الخبير الاقتصادي العالمي ميلتون فريدمان “ألا نفكر أبداً من وراء ثقب الباب وداخل صندوق متحجر، وإنما علينا أن نفكر من دون أي صندوق…”.
فقد صدّعت آذاننا ميا القصوري وزملاءها بصراع اليمين واليسار في حين أننا في عالم متعدد، اذا علينا تشكيل حكومة “ثلاثية الأبعاد” خالية من صراع اليمين واليسار لتبدأ في العمل على طريقة دونالد ترامب في برنامجه الذي هزم المؤدلجين من الحزب الديمقراطي.
لقد أعلن ترامب برنامجا واضحا قوامه تنمية الثروة الوطنية وتوفير فرص عمل جيدة، من خلال نموذج شراكة بين القطاعين العام والخاص: فالحكومة تُخصّب التربة وروّاد الأعمال يُنمّون الشركات.
عزيزي الحبيب الجملي كفانا إضاعة للوقت هذا هو الطريق الصحيح لا غير.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.