عبد السلام الككلي
قليلا ما يقع الحديث عن الورقة البيضاء في الثقافة الانتخابية التي يتلقاها الناخب التونسي رغم أن كثيرا من المقالات تشير إلى عدم معرفة الناخب بتفاصيلها في القانون الانتخابي. فما هي هذه الورقة وما هو موقف التونسيين منها أفرادا وأحزابا وخاصة في هذا الدور الثاني للرئاسيات التي كثر فيها الحديث عن هذه الورقة؟
ما هي الورقة البيضاء أو الصوت الأبيض ؟
يعرّف التصويت الاحتجاجي بالصوت الأبيض أو الصوت الفارغ وهو صوت يظهر منه في الممارسة الانتخابية أن المُصَوِّت غير راضٍ بالخيارات المطروحة أمامه او رافض للنظام السياسي.
أولا يجب أن يعلم الناخب التونسي انه لا توجد في القانون الانتخابي التونسي ورقة بيضاء مستقلة عن الورقة المتضمنة لقائمة المترشحين وثانيا أن القانون يحتسب الصوت الأبيض ويميّز بينه وبين الورقة الملغاة.
ولكن كيف يميز القانون الانتخابي التونسي بين الورقة البيضاء والورقة الملغاة ؟
ينص الفصل 3 من القانون الانتخابي على أنّ «الورقة البيضاء هي كلّ ورقة تصويت لا تتضمّن أيّة علامة مهما كان نوعها، وتحتسب الورقة البيضاء ضمن الأصوات المصرّح بها ولكنها لا تحتسب ضمن الحاصل الانتخابي»،
أما الورقة الملغاة فهي كل ورقة تصويت لا تعبر بشكل واضح عن إرادة الناخب أو تتضمن ما يتعارض مع المبادئ المنصوص عليها بالفصل 2 من القانون الانتخابي وهي أن يكون الانتخاب عاماً وحراً ومباشراً وسرياً ونزيها وشفافا.
وقد تأخذ الورقة الملغاة أشكالا مختلفة مثل:
- التشطيب على كل المترشحين.
- التعبير غير القانوني، عن عدم الرضا والسخط، بوضع شعارات عليها أو كتابات ذات طابع سياسي غاضب واحتجاجي يجعلها ملغاة وإذا اعتبرت الورقة كذلك فإنها لا تحتسب لا في عدد الأصوات المصرح بها ولا في الحاصل الانتخابي الذي على أساسه تحصل القائمة على مقاعد في البرلمان أو يفوز المرشح في الرئاسيات.
هل دعت الأحزاب التونسية قبل 2019 إلى استعمال الورقة البيضاء؟ لمحة تاريخية
يجب أن نذكر بداية أن المعارضة التونسية التجأت في 2011 وإبان انتخاب رئيس الجمهورية في المجلس التأسيسي إلى استعمال الورقة البيضاء وذلك رفضا منها لما أسمته بالمحاصصة الحزبية وقتها وفهم هذا الموقف بعد فوز الترويكا باعتباره موقفا سياسيا ذا دلالة كما فهمه البعض باعتباره امتناعا عن التصويت وتشكيكا في تمثيلية المجلس التأسيسي.
أما في الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2014 فيجب إن نسجل أن بعض الأحزاب دعت صراحة إلى استعمال الورقة البيضاء مثل حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري الذي دعا إلى استعمال هذه الورقة في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد 26 أكتوبر 2014. وقال المرايحى رئيس الحزب انه يدعو إلى التصويت بالورقة البيضاء احتجاجا على النتائج المعروفة مسبقا واعتبر أن التصويت بالورقة البيضاء هو أفضل من مقاطعة الانتخابات. وقال إن حزبه حرّك التصويت الأبيض بمعية أحزاب سياسية تشاركه نفس وجهة النظر وذلك على غرار الميثاق الجمهوري والخيار الثالث واليسار الحديث. غير أن هذه الأحزاب لا وجود فعليا لها في الساحة السياسية بحيث أن دعوتها هذه لم تجد صدى لها لأن هذه الأحزاب بلا قاعدة أصلا ليعتد برأيها.
اما بقية الأحزاب وبقطع النظر عن نسبة قليلة من الأوراق البيضاء التي سجلت في الانتخابات 2014 فقد دعت ناخبيها إلى المشاركة في التصويت في الانتخابات لأنها في أكثرها تقدمت بقائمات انتخابية سواء في كل الدوائر أو في بعضها فقط. أما في الانتخابات الرئاسية وخاصة في دورها الثاني فانه يمكن تصنيف مواقف الأحزاب إلى ثلاثة مواقف:
- الدعوة الصريحة إلى التصويت إلى أحد المرشحين مثل الوطني الحر أو المسار.
- الحياد وترك الحرية للناخبين للتصويت لمن يرونه صالحا مثل النهضة أو التكتل أو الجمهوري بقطع النظر عن جدية هذا الحياد الذي ليس موضوعنا هنا.
- عدم توجيه الناخبين توجيها واضحا مثل الجبهة الشعبية.
واذا توقفنا عند المثال الأخير وجدنا أن الجبهة الشعبية لم تدع ناخبيها إلى التصويت إلى أحد المترشحين كما لم تترك لهم حرية الاختيار بشكل صريح كما فعلت النهضة كما لم تدع إلى استعمال الورقة البيضاء مما يجعلنا ظاهريا امام امتناع عن التصويت لان الاحتفاظ لا معنى له على مستوى نجاعة التصويت مما سيجعل من هذه الأوراق غير محتسبة على مستوى الحاصل الانتخابي لا أكثر ولا أقل.
وقد كان المستفيد من هذا هو الباجي قائد السبسي لان قطع الطريق امام منافسه كما كانت تريد الجبهة وكما جاء في بيانها حول الدور الثاني. .ليس في الحقيقة غير دعوة للتصويت الى خصمه. لا شك لدينا ان الدعوة الى قطع الطريق امام المرزوقي لم تكن غير حيلة كان غرضها
- أولا تجاوز الخلاف وقتها بين الوطد الداعم للباجي قائد السبسي وحزب العمال الرافض لذلك.
- ثانيا دعوة مبطنة الى التصويت الى الباجي قائد السبسي وهي دعوة تخفت وراء بيان غامض لم يكن له الشجاعة الاخلاقية للتعبير عن نفسه اذ يميل الكثيرون إلى إن موقف الجبهة من خلال منطق الأسوأ وهو منصف المرزوقي والأقل سوء وهو الباجي قائد السبسي فيه توجيه للناخبين للتصويت ضد المرزوقي وهو ما فهمه انصار الجبهة.
انتخابات 2019 : الدور الثاني للانتخابات الرئاسية
كمال الجندوبي يشكّك في صحّة انتخابات الدّور الثّاني للرّئاسية لسنة 2019
كمال الجندوبي ناشط حقوقي وطنيا ودوليا فقد كان عضوا في الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة وأوّل رئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي هي من أهمّ مكاسب الثّورة التونسية وعيّن في الحكومة التّي رأسها الحبيب الصّيد وزيرا لدى رئيس الحكومة مكلّفا بالعلاقات مع المؤسّسات الدّستورية وفي ديسمبر 2017 عيّن على رأس مجموعة خبراء دوليين للتّحقيق في الاعتداء على حقوق الانسان في اليمن.
لهذه الاعتبارات فإنّ الآراء التي يدلي بها في الشأن العام تكون محطّ الاهتمام وقد دوّن في صفحته بالفاسبوك موقفه من الانتخابات في الدور الثاني للرئاسية ولم يخف وجعه من نتيجة الدور الأوّل ومن الظّروف التي تدور فيه الانتخابات في اشارة الى ايداع احد المترشحين للدور الثاني نبيل القروي السجن. فقد انتفت بهذه الوضعية غير المسبوقة مبادئ الانصاف والمساواة بين المترشحين وهي من المبادئ الاساسية وهذا يمس من جدية المسار الانتخابي ويغرق البلاد في ازمة خطيرة واستخلص انّ المترشّح الذّي يعلن «فائزا» لا يعتبره الفريق المقابل »رئيسا شرعيا» وتجدر الاشارة الى انه وضع كلمة «فائزا» بين مزدوجين بمعنى انه من الآن يطعن في جدّية الانتخابات وفي صحّة النّتائج النّهائية التّي ستعلن عنها الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات وكأنّه يدعو من الآن الى التشكيك في مخرجاتها والى الطعن فيها (هل يغير رايه في حال اطلاق سراح نبيل القروي الاثنين المقبل وهو امر محتمل جدا ؟).
غير ان السيد الجندوبي تجنب الحديث بشأن المسؤول عن ايداع احد المترشحين السجن هل تدخّلت الحكومة في عمل القضاة وفرضت عليهم اصدار بطاقة ايداع بالسجن ضدّه؟ أم انّ القضاة أخطأوا بإصدارهم تلك البطاقة ضدّ مترشّح للرّئاسة وكان عليهم تعليق كلّ عمل قضائي ضدّه بسبب انّه مترشح؟
كيف تشتغل ماكينة التخويف ؟
دعا كمال الجندوبي الى استعمال الورقة البيضاء يوم الاقتراع في الدور الثاني فهو لا يثق في المترشحين ويرفض الاختيار بينهما. واعتبر الورقة البيضاء تعبيرا نشيطا ومواطنيا. اذ أكّد أنّهما قليلا ما يفصحان عن رؤاهما وعن مشاريعهما وانّ مقترحاتهما ضبابية وأحيانا خطيرة. وكانه يجهل ان هناك قناة في تونس هي نسمة، دورها الأساسي من الصباح الى المساء الدعوة الى انتخاب القروي والحديث عن برنامجه… اين تكمن ضبابية مشروع القروي واين تكمن خطورته ؟.. لا ندري اذا كان السيد الجندوبي اطلع على البيان الانتخابي لنبيل القروي… لا شك لدينا انه فعل ذلك وعلى كل حال اذا لم يكن اطلع عليه فهو (وهذا ما يعرفه جميع المطلعين) في خلاصة، اختزال لما تفعله جمعية »يرحم خليل» اذ جاء في النقطة الأولى من بيانه الانتخابي أنه يستهدف أساسا القضاء على الفقر والتهميش (انظر البيان الانتخابي) اما بقية المشروع فلا يكاد يختلف عن بقية المشاريع رئاسية او برلمانية في وعودها للناخبين.
ولنفترض جدلا ان مشروع نبيل القروي ضبابي فاين تكمن خطورته ؟ لن يجد فيه أي عبقري شيئا يمكن ان نجعله امرا خطيرا على تونس وهو ما يعني ان خطورة البرنامج لا يمكن ان تنطبق الا على المرشح قيس سعيد. ونتساءل هنا أيضا كيف توصل السيد الجندوبي الى خطورة المشروع الانتخابي لقيس سعيد والحال اننا لا نعرف للرجل برنامجا رسميا منشورا وانما حوارات يتحدث فيها قيس سعيد عن مسائل مختلفة… تتمثل بلا شك عند البعض في ميل الرجل الى بعض أفكار اليمين المحافظ مثل موقفه من قضية المساواة او قضية الإعدام او قضايا هي محل جدل… قد يكون برنامج قيس سعيد خطيرا وقد يكون هو المسؤول عن هذا الانطباع عند كثير من التونسيين ولكن ليس هذا ما يهمنا في الموضوع ما يهمنا هو كيفية تعامل التونسي مع التخويف الذي يبثه الجندوبي ضد قيس سعيد لأننا نعيد ونكرر ان التخويف ليس موجها الا له بتأكيد الجندوبي على المكاسب التي يدافع عنها المعسكر »الديمقراطي الحداثي« وبالإلحاح على مسالة الحريات. ويبدو ان قيس سعيد هو الخطر الشديد عليها دون نبيل القروي «الحداثي المتفتح» رغم كل القضايا المنشورة ضده ورغم احترافه تلويث شرف النساء من خلال اعداد مؤامرات كريهة ضد شابات «انا يقظ» امام عائلاتهن وامام المجتمع باسره وهو ما عرفناه من الفيديوات المسربة التي لم يشكك نيبل القروي هو نفسه في صحتها ولم يرفع على أحد علمنا أي قضية ضد مروجيها .: نبيل القروي الذي يشبهنا في لغته الشخصية او في لغة قناته الدارجة او »الفرنكو عربي« وهي عنوان هويتنا التونسية بعيدا عن »الفصحى المنحطة» التي تؤكد ميولات سعيد السلفية.. لغة تذكرنا بمن »تأبط شرا» في إشارة الى الشاعر القديم او هي كناية عن قيس سعيد.. من المضحك ان الصحفي الذي اجرى الحوار مع قيس سعيد في الوطنية 1 يوم الخميس 26 سبتمبر 2019 سأله »هل تتحدث بلغتك هذه في منزلك ؟» ومن الغباء ما قتل !
سيتصرف الناخب التونسي بأشكال مختلفة نظريا على الأقل :
- سيستعمل الورقة البيضاء على فرض ادراكه لشروطها.
- سيقاطع الانتخابات فهو يائس من المرشحين.
- قد يصوت مدفوعا بعامل الخوف الذي يبثه كمال الجندوبي.
وهو ما يعني انه سيختار من يعرفه ويشاهد قناته وقد يتعاطف معه فهو رغم كل عيوبه «حنين ويحب الزوالي» (هكذا) وسينسى احترازاته في ما يخص «نظافتة« : سيختار نبيل القروي المشتبه فيه في قضايا إجرامية ولكنه لن يختار المجهول باعتبار قيس سعيد رجلا غامضا عند البعض او واضحا بقدر كاف عند البعض الاخر لأنه بحسب ما يروج عنه هو ممثل السلفية وروابط حماية الثورة والفوضى وانهيار الدولة اذ هذه هي الأفكار التي تروج اليوم على نطاق واسع في مهاجمة قيس سعيد. ولن تفيد التوضيحات الكثيرة التي يقدمها حول برنامجه.. فمن السهل نشر الخوف عند اكثر التونسيين وهم يعيشون منذ الثورة خوفا دائما على مصير البلاد في ظل شيطنة النهضة والتطاحن الحزبي وضعف جهاز الدولة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية لكن الامر اصعب عندما يتعلق الامر بطمأنة من استولى عليه الخوف منذ اكثر من ثماني سنوات… من المستحيل طمانة الخائف في بضعة أيام ومهما كانت التوضيحات؟ اذن شعار السيد الجندوبي هنا هنا غذّ الخوف غذّه ثم غذّه. ذاك الذي صنعته سنوات ولن يفيد في تبديده طمأنة قوامها بضعة أحاديث وحيزها عدة أيام.
من الطريف ان محاميا من أصدقائي قال لي أخيرا انه سيختار »السارق» الذي يمكن ان نواجهه بالقانون على المفكر الغامض الذي سيكون خارج السيطرة وسيحمل البلاد الى الحرب الاهلية.
هكذا تشتغل ماكينة التخويف في 2019 كما اشتغلت في 2014 فقد صنع الباجي قائد السبسي مجده من خلال تخويف التونسيين من النهضة والوعد بانه لن يتحالف معها بل سيحاربها: »النداء والنهضة خطان لا يلتقيان…» ولكنهما التقيا رغم قوانين الهندسة.. لكن من لايزال يهمه ذلك ؟ المهم ان التخويف صنع صنيعه.. اما الوعود فلا يصدقها غير السذج.
في خلاصة يراد من الناخب التونسي مرة أخرى ان يكون فريسة الخوف الذي سيكون المحرك الاساسي لديه اذا ما صدّق انه من الحيوي الفرار من قيس سعيد ليلوذ بخصمه درءا للخطر لان هذا هو المقصود من عملية التخويف.
هل نحن امام حيلة أخرى من حيل التصويت المفيد الذي لا يريد ان يعلن عن نفسه خجلا من الدعوة صراحة الى التصويت لنبيل القروي الذي يعرف الجميع ملفه الأخلاقي والقضائي والسياسي الذي لا يكاد الجندوبي يشير اليه فهل نحن هنا امام حالة ضبابية ؟.. الرجل ملوث لا اكثر ولا اقل ولا ضبابية ولا هم يحزنون.. هي عندنا حيلة بلا شك لأننا على الأرجح بصدد المرور هنا من »التصويت المفيد» الذي مورس سنة 2014 الى »الاحتفاظ المفيد» في 2019 وقد تكون النتيجة واحدة. يمكن هنا ان نستبدل الباجي قائد السبسي بنبيل القروي ولن يتغير شيء… الحاج موسى. موسى الحاج.
غير ان نتائج الورقة البيضاء لا تتعلق بخدمتها المحتملة لاحد المترشحين بل في نتيجة أخرى لا ندري اذا كان السيد الجندوبي يقدرها حقا رغم دعوته الى المشاركة في الانتخابات وعدم المقاطعة واستعمال الورقة البيضاء. اذ ان هذه الحيرة المنتشرة اليوم قد تدفع كثيرا من الشباب الى مقاطعة الانتخابات.
لا ندري إذا كان يفهم جيدا أن الشباب في تونس عازف عن الانتخاب أصلا وهو ما لوحظ في نسب المشاركة بحسب الشرائح العمرية. فمن يشارك منهم في التصويت هم الملتزمون سياسيا. فهل سيلتحق بعض من الشباب الذي تعود على المشاركة بالشباب المقاطعين نتيجة خوف لن يعبر عن نفسه من خلال الورقة البيضاء او التصويت لنبيل القروي على الارجح بل من خلال المقاطعة او نفورا من العملية الانتخابية برمتها.
دعوا الخوف وصوتوا بحرية
يذهب كل واحد فينا يوم الاقتراع في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية ليدخل الخلوة حينها سيقف أمام ضميره ليختار من يراه الأفضل لتحقيق كل ما يطلبه من رئيس الجمهورية او ليختار من يراه اقل سوءا من بين الاثنين المترشحين. فلنختر بكل حرية ولنتجنب الورقة البيضاء فليس القصد منها غير قطع الطريق امام سعيد حتى لا يصل الى القصر او في اسوأ الحالات يكون فوزه بنسبة قليلة فوق الخمسين حتى تكون شرعيته منقوصة تستعمل بعد ذلك لهرسلته. وحذار أن نقع مرة أخرى في فخ الخوف والتخويف والتصويت المفيد. فلا تصويت مفيد غير أن يتعلم الواحد منا أن يختار بقناعة ورضى واطلاع قدر المستطاع على مشاريع المترشحين وشخصيتيهما وماضييهما. نحن نذهب يوم الاقتراع إلى المدرسة عوض أبنائنا الذين يخلدون صبيحتها للنوم لنوفر لأنفسنا او لأبنائنا او أحفادنا حياة أفضل ولنتدرب على الحرية… لكن لا حرية مع الخوف فمن يختار وهو خائف قد يستبدل شرا بشر وطاغية بطاغية.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.