ناصر أولاد أحمد
من يتعري قصدا لا يخجل. ومن لا يخجل لا يعترف بالآخر. هكذا كتب سارتر.
أن تقف عاريا أمام الجميع يتجاوز ما هو اخلاقوي لإلغاء الآخر واستبعاد من دائرة انتباهك. إذا لم يرشدك الآخر علي قبح سلوكك وينبهك فأنت تعاني من نرجسية مطلقة لأنك لا تعترف بغيرها.
صورتك وأنت تقف ببين الجمع كما ولدتك أمك لا يمكن أن تعتبر “جرأة” بل إلغاء وقتل للآخر. “جرأة” متناقضة: جريء أمام من ألغيته ولم تعترف به؟ جريء أمام نفسك وذاتك؟
الأجسام العارية هي الأجسام الميتة لأنها ألغت كل إختلاف وتمركزت حول نفسها في عالم يذوب في الإختلاف.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
تدوينات لحرية الرأي وثقافة الحوار
