الخميس 30 أبريل 2026
سامي براهم
سامي براهم

خيارات ورهانات

سامي براهم

خيارات الحكم في هذه البلد محدودة… في ظلّ نظام قريب من البرلمانيّ وقانون انتخابي مشتّت للأصوات لا أحد بإمكانه أن يحكم منفردا… إمّا أن يحكم شركاء النّضال ضدّ الاستبداد يسارا ويمينا، أو تحالف اليسار والقديم، أو تحالف اليمين والقديم…

الذين ينتظرون ثورة ثانية ليؤسّسوا حكما صافيا نقيّا من كلّ شوائب القديم وتأثيرات الخارج سينتظرون كثيرا وربّما فات الأوان، ليس لأنّ حلمهم غير مشروع وغير ممكن بل لانّهم أضاعوا الفرصة عليهم وعلى البلد عندما كانت سانحة وغلّبوا الذّاتيّ على الموضوعيّ ولوّثوا المسار الثّوري بأنانيّتهم وعماهم السّياسي…

الذين يحكمون اليوم مع القديم بدعوى الواقعيّة والبرجماتيّة ويعتبرون سلوكهم السياسي ضمن استراتيجيات الانتقال الديمقراطي والحفاظ على الوجود وما يقتضيه ذلك حسب تقديرهم من تنازلات وتضحيات، ما هو سقف التنازلات التي يمكن أن يقدّموها للحفاظ على المسار ؟ وما الذي سيبقى من الثورة وشرف الوجود بعد كلّ تلك التنازلات ؟

أخيرا شباب الثّورة الذي هجر السياسة والمشاركة في الشّان العامّ وخاصّة الانتخابات ألا يساهم في وأد الثّورة التي أطلق شرارتها باستقالته وتسرّب الإحباط والياس إليه والمسار لازال في بدايته ؟


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

سامي براهم

حول تجربة العدالة الانتقالية.. عجيب أمركم أيّها التّوانسة !!!

سامي براهم  تواصل معي أحد النّاشطين السّوريّين لطرح أسئلة حول تجربة العدالة الانتقالية في تونس …

سامي براهم

الذكاء الاصطناعي بين المصنوع والمفكر

سامي براهم  تلخيص الذكاء الاصطناعي لحوار مطوّل دار بيننا… والطّريف استعماله لنون الجماعة “نحن” فيما …

اترك تعليق