الجمعة 22 مايو 2026
عبد اللطيف علوي
عبد اللطيف علوي

الذين يسخرون من شيخوخة الباجي

عبد اللطيف علوي

الّذين يسخرون من شيخوخة الباجي في كلّ مرّة، وخاصّة بعد صورة اليوم القادمة من فرنسا، أقول لهم:

ربّما كان من رحمة الله بهذه الثورة وبهذا البلد، أن قدّر لها رئيسا في مثل سنّه في هذه المرحلة تحديدا، وربّما لو كان في سنّ أخرى لسلك طريقا أخرى من أجل استدامة الكرسيّ عشرين أو ثلاثين عاما أخرى.
الباجي، رغم كلّ ما يقال في تاريخه وظروف عودته إلى السّلطة، لم يختر الذّهاب إلى الدّم، حين كانت كلّ الأيدي تصفّق له وتدفعه إلى الدّم.
كان يكفي أن يخفض جناحه قليلا للإمارات وللسعوديّة ولغيرهما من كلاب الدّم في الدّاخل والخارج، لتذهب البلاد إلى الجحيم.
لكنّه اختار الذّهاب إلى شيخوخة هادئة، مريحة، ولم يكن حتّى العمر يسمح له بأن يكون من ذلك النّوع المغامر المريض بجنون العظمة. اختار أن ينهي حياته على فراش وثير، بعد أن حقّقت له الثّورة حلمه السّعيد، ورفعته إلى ما لم يحلم به يوما، في عهوده السابقة.
ارحموا شيخوخة الرّجل، ولا تظنّوا أنّ العالم ينظر إلى هيبة البلدان كما تنظرون إليها أنتم. واشكروا الله كثيرا لعلّكم ترحمون.
#عبداللطيفعلوي


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

عبد اللطيف علوي

ونحن على ذلك من الشّاهدين

عبد اللطيف علوي  هو عنوان كتابي الثّامن، الّذي صدر اليوم بعون اللّه عن دار العلوي …

عبد اللطيف علوي

متلازمة الغباء الدلاّعي

عبد اللطيف علوي  ها قد بدأ موسم الدلاع، وبدأ موسم الخسارات والخيبات الكبرى. مع كلّ …

اترك تعليق