الجمعة 8 مايو 2026

أيها الذليل المُتصاغر

أحمد الغيلوفي
الي ذليل: لم تصبح تونس ديمقراطية كما أرادت فرنسا بل رغما عنها وعنك وبإرادة الشعب التونسي الذي قدم 300 شهيدا، فرنسا قدمت الغاز والعصي لبن علي.
ثم هل تعلم ياصبايحي أن فرنسا هي أسوء ديمقراطية ولا تستطيع أن تقدم لا شهادات ولا اعتراف بأي ديمقراطية؟ ليس ذلك لأنها استعمرت شعوبا وجربت الكيمياوي والنووي في رؤوس الجزائريين بل لخلل في أصل نشأة التصور الفرنسي للديمقراطية، وهو ما تفطن له مبكرا مونتسكيو فهاجر لانقلترا حيت بنى هو ولوك ومن بعدهم ج س مل الديمقراطية الانقليزية: في فرنسا هناك تصور روسوي للمواطن: كائن كوني ومجرد من كل خصوصية وليس له من حقوق غير ما تمنحه الإرادة العامة (القانون). حقوق النساء -عكس ما تتوهم نسوياتنا- غريبة عن المواطنة الفرنسية وكذلك حقوق الأقليات الإثنية والدينية لأن في ذلك عودة للـ les droits particuliers التي حاربتها الثورة الفرنسية. في فرنسا لا تستطيع نيل الجنسية إلا إذا مررت بـ l’intégration أي إذا اعتنقت “قيم الجمهورية” وبالتالي تخليت عن قيمك الخصوصية الثقافية عكس انقلترا وأمريكا وألمانيا.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

دماء و مُخاط فايسبوكي

أحمد الغيلوفي لم اسمع بأمة تعرّضت لإبادة بينما يخوض أفرادها في “نثر العالم” ولم تُشكّل الإبادة …

أحمد الغيلوفي

مصير المنطقة مصير المقاومة

أحمد الغيلوفي هناك امر لا تُخطئه العين: ما ستكون عليه المنطقة في حال هزيمة المقاومة، ونوع …

اترك تعليق