محمد ضيف الله
الموضوع الذي أثير حولي هذا اليوم وأنا في المترو يتعلق بغلاء الأسعار. كل الخضر ارتفعت أسعارها بصورة غير مسبوقة. الفلفل تجاوز 2000 مليم وأما البصل فقد وصل 1700 مليم والبطاطا 1600مليم والطماطم وما أدراك بلغت 2600 مليم. نعم هو ارتفاع أسعار غير مسبوق. فشل واضح للحكومة. فشل واضح لنداء تونس الذي وعد من بين ما وعد بتحسين المقدرة الشرائية.
لكن إلى جانب ذلك لم ننس بعض السياسيين والكثير من الإعلاميين الذين كان موضوعهم المفضل هو الدفاع عن قفة الزوالي ولا يتحدثون إلا عن غلاء الفلفل والطماطم، فإذا بهم صامتون اليوم، رغم أن الأسعار وصلت أرقاما قياسية. صمت اليوم يكشف حقيقة صخب الأمس، ويطرح أسئلة: إن كان الدفاع عن الزواولة بالأمس حديث صدق، فما لهؤلاء يلتزمون الصمت اليوم في الوقت الذي تدهورت فيه المقدرة الشرائية للفئات المتوسطة فضلا عن الضعيفة؟ غير ذلك، هل نفهم من صمتهم اليوم أن صخبهم بالأمس كان استجابة لدعوة وجهت لهم ليتكلموا، ولم تصدر لهم دعوة مماثلة اليوم؟ كم سقط في الطريق من زعماء؟
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
تدوينات لحرية الرأي وثقافة الحوار
