هل ينطبق القانون والشرع في نظر الشيخ راشد الغنّوشي على “بِنْتَ مُحَمَّدٍ”.. ولا ينطبق على “أبناء بن علي”؟؟!!!
هل أصبح الشيخ راشد الغنّوشي عرّاب جميع الفاسدين في تونس؟؟؟!!!
هل أصبح باب الغنّوشي هو باب الهروب من القضاء والعدالة؟!
هل أصبح الشيخ راشد هو جسر الهاربين الذي يعبره الفاسدون والمستولون على المال العام ولصوص الشعب التونسي.. والمتواطؤون في ذلك من مسؤولي الدولة؟!
من أعطى راشد الغنوشي الحقّ والسلطة ليعفو ويسامح ويصالح في حقّ جميع الشعب التونسي وبالنيابة عنه.. دون رضائه ودون استشارته.. ودون موافقته بأكمله؟!
هل يعتبر الغنّوشي أنّ أموال الشعب التونسي هي أمواله الخاصّة.. وأنّه وصيّ عليها.. حتّى يسقط الحقّ في تتبّع المستولين عليها بالموافقة على ما يسمّى “قانون المصالحة”؟!
من أين للشيخ راشد الغنوشي أن يتّبع ما يعتبره سياسة “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.. ويغضّ الطرف عن كلّ المذنبين من القتل والتعذيب والسجن والظلم بأنواعه.. إلى السرقة والنهب والاستيلاء على المال العام والخاصّ؟!
هل يظنّ الغنّوشي نفسه أشبه بالنبيّ محمّد (صلّى الله عليه وسلّم)..
ويعتبر الفاسدين من عهد بن علي أشبه بكفّار قريش؟!
وهل يعتقد الغنّوشي أنّه نشر الدين الإسلامي في بلادنا.. وأنّه فتح تونس.. وأنّ كلّ من دخل من أتباع بن علي بيته أو مكتبه أو اتّصل به هاتفيّا فهو آمن..؟!
وهل في نظر الغنوشي فإنّ عفو الرسول محمّد (صلّى الله عليه وسلّم) عن المشركين في ظروف تاريخية محدّدة.. نشر فيها دينا جديدا (الإسلام).. وكان طبيعيا أن يكفر به الناس ويقاومونه لأنّهم ليسوا على بيّنة أكيدة من صدقه.. ومن كذب دياناتهم واعتقاداتهم التي ولدوا وترعرعوا عليها.. وتشبّع بها وجدانهم.. وتوارثوها أبا عن جدّ.. يماثل أو يعادل انتهاك مسؤولي بن علي للقانون وللقضاء وللدين.. وهم يدركون مسبقا وبلا شك أنّ ذلك حرام شرعا وممنوع قانونا.. بسرقة ونهب الدولة أو المساعدة على ذلك تواطئا.. ولو بدون المشاركة في جني الأموال لخاصّة أنفسهم.. وإنما مقابل رضاء “السلطان” عنهم.. ومقابل البقاء في المناصب أو الترقّي فيها..؟!
هل أنّ العفو والمغفرة والمصالحة وإسقاط العقاب هي في نظر الشيخ راشد ما قرّره الإسلام في حقّ المستولين على المال العام ونهب أموال المسلمين.. دونا عن القصاص والعقاب والحدود..؟!!!
وهل لم يرى الشيخ راشد الغنّوشي من السيرة النبويّة إلاّ واقعة “اذهبوا فأنتم الطلقاء” عند فتح مكّة.. حتّى ولو كان السياق غير السياق.. والمعنى غير المعنى.. ولم يسمع الشيخ في السيرة النبويّة أنّ امرأة من بني مخزوم.. وهي عائلة من أعيان قريش.. سرقت.. وأَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
“أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟”..
ثُمَّ قَامَ فخَْطَبَ ثُمَّ قَالَ:
“إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا”..
أم أنّ القانون والشرع في نظر الشيخ راشد الغنّوشي ينطبق على “بِنْتَ مُحَمَّدٍ”.. ولا ينطبق على أبناء بن علي؟؟!!!
عل أنّ الغنّوشي مجبر على “الشفاعة” للفاسدين وناهبي أموال الشعب.. وملزم بتحمّل وزر ذلك؟!
هل أنّ الغنّوشي مقتنع أو مجبر على المصادقة والموافقة على قانون المصالحة الذي يريده السبسي..؟!
ألا يستطيع الغنّوشي أن يمتنع عن قول “نعم” ويلزم الحياد والصمت.. وذلك أضعف الإيمان.. حتّى ولو كان غير قادر على قول “لا” لقانون المصالحة” الذي يرغب السبسي وصحبه في تمريره..؟!
#مانيش_مسامح
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.