الإثنين 26 يناير 2026
كمال الشارني
كمال الشارني

طاطا، نحب نتصور مع المرا الموشمة

كمال الشارني
رحلات سياحية للعمل الخيري:  
سمعت واحدة “من ناشطات المجتمع المدني في الأحياء الراقية”، تظهر أكثر مما ينبغي في وسائل الإعلام، تفتخر بأنها، في رحلة تضامن مع “هؤلاء المساكين الفقراء في الشمال الغربي”، أنفقت 80 دينارا لوقود سيارتها الفاخرة (رباعية الدفع) و60 دينارا ثمن لحم الخروف المشوي على الطريق، “انفقنا أيضا أكثر من 30 دينارا لشراء البيض العربي والحليب العربي وأشياء عربية أخرى كثيرة في الثنية”، أي وأهل القرية الذين ذهبتم إليها ؟ “آه، كل واحد من المشاركين في الرحلة دفع 50 دينارا لشراء بطاطن وزيت وعلب طماطم، أيضا تبرعنا لهم بملابس أطفال قديمة”،
يعني 170 دينارا لمتعة السيدة الراقية، في مقابل 50 دينارا للفقراء في البرد، يا للمتعة: dépaysement total، إنما أقل كلفة من أية رحلة أخرى، لو ذهبنا إلى نزل، لتكلف ذلك أكثر من 600 دينار، مع bonus أخلاقي جميل يحررهم من المسؤولية تجاه الشركاء في الوطن وحضور وسائل الإعلام المسبق لتخليد الحدث حول تضامن التونسيين،
السيدة الراقية إياها، كانت ممتنة: “تركونا نلتقط صور السلفي معهم، ابنة أختي جاءت من باريس خصيصا في العطلة لهذه الرحلة وكانت ستموت من أجل صور سلفي: طاطا، نحب نتصور مع المرا الموشمة، لكي تنشرها في صفحتها”، والغريب أن الشابة التونسية القادمة من باريس كانت تظن أن صور السلفي بالفلوس، لكن المرأة الموشمة رفضت باحتقار.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

كمال الشارني

ظاهرة تزاحم المراهقين على كتب “أسامة مسلم”؟

كمال الشارني  أنا عندي صعوبة في تصديق محتوى الفيديو عن معرض الكتاب تونس الذي يقتله …

كمال الشارني

الإعلام في صيغة “بندقية للإيجار”

كمال الشارني  لما “ندبت وجهي” في 2012 من أجل إعادة اختراع الإعلام التونسي، كنت أرى …

اترك تعليق