الإثنين , 17 فبراير 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / من أطلق “القروي” ؟

من أطلق “القروي” ؟

فتحي الشوك

كان جالسا صحبة جمع من رواد المقهى يحتسي قهوته ويبادلهم اطراف الحديث يبدو أنّه كان حول ما يجري من أحداث في البلاد بعد أن أعزّنا الله وصرنا نخوض فيما كان محرّما وخطوطا حمراء بعد ان كنّا لا نفتح افواهننا إلاّ للأكل أو عند زيارة طبيب اسنان!

نطّ في اتّجاهي حينما رآني وكأنّه أصابه مسّ من الجنّ أو تعرّض الى تيّار كهربائي ذو ضغط عالي، اطلق أسارير وجهه ضاحكا ملء شدقيه وكأنّي به قام بحركة ما بإحدى يديه وصاح في وجهي متحدّيا: أطلقوا “القروي”… وجدوا له “مخرجا” مناسبا… أرأيت ؟.. ألم تقل أنّهم لن يطلقوه؟
الحقيقة أنّه فاجأني، فالخبر كان طازجا ولم أجد من العبارات ما أردّ عليه فمهمهت على غير عادتي : “هنيئا لكم بمجرمكم طليقا”.

أصابني بعض الذهول واعتراني شيء من الارتباك وارتسم على صفحة وجهي خطّ جديد من الحزن، احتسيت قهوتي الايطالية جرعة واحدة كما يفعلون هناك دون أن أجلس او أشعل سيجارة لأعود مسرعا الى عيادتي.
كان السؤال المثير الذي جعل نيروناتي تدخل في حالة طوارئ هو من أطلق القروي؟ وهل هو من فوق أم من تحت؟.. استعرضت كلّ الضّغوطات الّتي مورست من قبل على القضاء، من نواب فرنسا ثمً من ماكرون، من رئاسة الجمهورية، من رباعي الدفع للحوار ومن.. من… ولم يطلق القروي لأجد جوابا فيما صرّح به العميل “الإسرائيلي آري بن ميناش” الّذي كان له لقاء ثان بممثّل عميله كان نتيجته طلق القروي.
نعم هي الضغوطات الشديدة والغازات المركّزة الضاغطة التي من الممكن ان تجعل المرء يطلق الرّوائح الكريهة.
كان فخرا لنا أن رفض قضاؤنا الموقّر ما سبق من ضغوطات لكن يبدو أن لتحمّل الضغط حدود.
استرعى اهتمامي فيما قاله بن ميناش، كيف أنّهم يحدّدون لنا مصيرنا ويوجّهون مسارنا كما يودّون ويتحكّمون فينا من وراء السّتار ثمّ يتهكّمون على من يتعاملون معهم كوكلاء واصفين إياهم بـ الأغبياء.
ما تكشّف للعموم هو معلوم وهو ما سيجعل معركة الصناديق القادمة هي معركة الاستقلال الحقيقي وخطوة نحو الانعتاق والتحرّر من الاستعمار والاستحمار.
هي لحظات لن تتكرّر دائما فاغتنموها.

شاهد أيضاً

هل توجد فعلا صفقة تسوية خفيّة بين النهضة وقلب تونس وإلياس الفخفاخ.. يبقى فيها حزب القروي في المعارضة..؟؟!!

عبد اللّطيف درباله بعد طول عناد وإصرار على عدم إشراك حزب قلب تونس في المشاورات …

أنتم تحبون أن تحكموا لكن ستحكمون من ؟

نور الدين العلوي أنا المواطن المحكوم أنا المواطن الذي يذهب إلى الصندوق ويصدق النتيجة… لأنه …