إليك ما يعرف عن المخططات الإسرائيلية بشأن إيران :
- ليس عليك إلا النظر للخريطة دائما عندما تريد قراءة الوضع السياسي الاستراتيجي في المنطقة، نحن أمام معركة عنوانها تفتيت الدول الكبرى وتحفيز الأقليات والطوائف على الانفصال وتقسيم المقسم.
-
انظر للخريطة، ليبيا مقسمة، السودان كذلك، أثيوبيا تهدد مصر، والصومال في الطريق، واليمن نجا من مخطط التقسيم الأسبوع الماضي.
-
إيران هي الدولة الأهم المستهدفة بمشروع التقسيم.
-
إن السياسي في الدول الإقليمية الكبرى لا ينظر للخريطة إلا من خلال تمدد نفوذ نظرائه في الحجم (السعودية، إيران، تركيا، مصر، باكستان).
-
منذ 2003 كانت إيران تمد نفوذها في العالم العربي وتنهش من أشلاء العرب في العراق وسوريا ولبنان واليمن، حتى استطاع الشعب السوري طردها وكسر الهلال الفارسي، وكانت خسارة سوريا مدوية بالنسبة للنظام الإيراني.
-
حرب الـ 12 بين إسرائيل وإيران غيرت من طريقة تفكير المخطط الاستراتيجي في الشرق الأوسط، فإسرائيل ليست الدولة التي يجب أن نخاف بسبب أزمتها الجغرافية والشرعية التي تعيشها علاوة على سمعتها الدولية التي باتت تتهاوى، وإيران كذلك ليست الدولة التي يجب أن نخاف، فقد أثبتت الحرب بأنها هشة كنظام سياسي وعسكري واستخباراتي من الداخل وهي الآن تعيش أسوأ حالاتها وفقدت سوريا وحزب الله والعقوبات الدولية تخنقها، وتداعيات هذه الحروب والأزمات في المنطقة أدت لخلق تحالفات جديدة مثل الحلف السعودي الباكستاني وها نحن نسمع عن رغبة تركية بالدخول لهذا الحلف مما يعني أن المنطقة أمام تغيرات كبيرة!
-
منذ أن انكسر الهلال الإيراني تمددت إسرائيل في هلال خاص بها وتريد لهذا الهلال أن يصبح بدراً، يعتمد على تقسيم الدول وتفتيتها من ليبيا للسودان لأثيوبيا للصومال مرورا باليمن فتقسيم الدول الكبرى يجعل من إسرائيل أكثر قدرة على التحكم والتغيير، لذلك تحشد لسقوط النظام الإيراني من خلال تفتيته من الداخل بناء على الأقليات والأعراق، والمتأمل لما تطرحه مراكز الدراسات الإسرائيلية الاستراتيجية يجد أن المعضلة الكبرى التي تشعر بها إسرائيل هو حجم إيران وليس نظام الحالي فقط ونفوذه.
-
تسوق إسرائيل حاليا رضا بهلوي الثاني “ولي عهد شاه إيران” كبديل للنظام الإيراني الإسلامي، وتربطه بنتنياهو علاقات وثيقة وتسوقه دوائر استخباراتية غربية.
-
تأمل الخريطة أعلاه ، إن سقوط النظام الإيراني يعني أننا سنكون أمام أطول “خط للفوضى” في العالم من أفغانستان إلى إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان ، دول تعاني من الانفلات الأمني وتتصارع فيها المكونات، سيكون هذا الخط هو أكبر معبر للسلاح والمخدرات والجواسيس والميليشيات والفوضى والمهاجرين غير الشرعيين الذين سيشعر الخليج بهم ليلة السقوط، واهم من يعتقد بأن سقوط النظام الإيراني الحالي لا يعني التقسيم للخريطة الإيرانية !
التقسيم هو مصير إيران في حال السقوط، ستجد دول صغيرة على ساحل الخليج العربية وفي الداخل الإيراني تدعمها إسرائيل كممالك عرقية ضمن المخطط الكبير، فهذه ليست نظرية مؤامرة غير واقعية ! بل لها جذور حقيقية !
-
رغم كراهيتي لما فعله نظام الملالي في العراق وسوريا واليمن ولبنان بحق العرب وتوجهت منذ 2011 لتغطية جرائم النظام الإيراني وسافرت للعراق وسوريا ولبنان واليمن وساعات من البرامج والتغطيات إلا أن إيران بشكلها الحالي أفضل من إيران ذات المخالب أو إيران “أرض الفوضى”، فسقوطها يعني أن العرب سيواجهون الخطر الإسرائيلي من زاوية جديدة، فالكيان الإسرائيلي سيعربد أكثر مما هو عليه الآن، فإيران بشكلها الحالي تحافظ على توازن القوى في المنطقة وجبهة إشغال مستمرة لا مصلحة للعرب من سقوطها.
-
إن “خط الفوضى” الذي سينشأ عن سقوط النظام من لبنان لسوريا للعراق لإيران لأفغانستان سيكون مفيدا لخصوم الصين لأنه يعبث في خطوط الصين الاقتصادية والتجارية ومجالها الحيوي ويجعلها أمام خط طويل لا ينتهي من الأخطار الجيوسياسية والأمنية.
