أبو يعرب المرزوقي
بشرى ثالثة في مراحل الاستئناف وعودة ثورة الربيع ولم يبق من المراحل إلا المرحلتان الأخيرتان. فبعد ما يقرب من اليأس من طفرة الربيع الأولى:
- أنعم الله على الأمة بالطوفان.
- ثم فتح دمشق ثانية فعاد الأمل في معاوية جديد.
- ثم جاءت أحداث المغرب.
- الذي تجنب الربيع بحنكة الإصلاح الدستوري السابق.
- وسيكون الربيع المغربي بإتمام الإصلاح الدستوري القادم أي بجعل المقرب أول ملكية دستورية من جنس بريطانيا حيث يصبح الملك رمز وحدة المغرب الضامن لطمأنة المحميات العربية التي ستضطر كل أنظمتها إلى الإقدام على الفصل بين السلطة الرمزية لرئيس الدولة وترك تنافس الأحزاب على السلطة التنفيذية للحكومة ونواب الشعب المنتخبين بحرية ونزاهة.

وبذلك يكون تاريخ الإقليم قد تحرر حقا بما يشبه العودة إلى الرؤية الإسلامية للحكم خلال تطور الخلافة الإسلامية لما اصبح الخليفة له سلطة رمزية تمثل وحدة الأمة والسلاطين لهم السلطة التنفيذية.
لكن لن يبقوا سلطان العسكر والمافيات بل سلطان إرادة الشعب وحكمة الحرية التي تجعلهم خاضعين لإرادة العشب بالانتخاب الحر والنزيه مع التداول السلمي على السلطة. فيكون المغرب أول غاية دولة الإسلام في المعمورة أشبه ببدايته في المدينة المنورة لما كان المسلمون يطبقون الآية 38 من الشورى.
المرحلة الرابعة من الاستئناف ستكون إصلاح الجامعة العربية بتغيير اسمها من “جامعة الدول العربية” إلى جامعة الشعوب العربية وبتغيير دستورها من القرار الإجماعي إلى القرار بانتخاب أعضاء سلطتها التشريعية الجماعية من المواطنين.
والمرحلة الأخيرة هي مرحلة تأسيس الولايات المتحدة العربية التي تشمل كل الوطن العربي من الماء إلى الماء لتكون أساس توحيد الأمة في شكل تحالف يحمي الكل بما يشبه الناتو الإسلامي من إندونيسيا إلى المغرب.
وحينها يمكن الكلام على تحقق شروط الاستئناف الذي يجعل الأمة الإسلامية احد أقطاب العالم التي ستصبح خمسة:
- الغرب الأقصى: الولايات المتحدة الأمريكية.
- الغرب الأدنى: الوحدة الأوروبية.
- الشرق الأقصى: الصين خاصة.
- الشرق الأدنى: روسيا خاصة.
بقية العالم هي كل البشرية ستكون القطب الأسمى وهو مؤلف من المستضعفين لفقدانهم شروط تكوين قطب عالمي:
- إما بسبب جغرافيتها (حد ادنى من مساحة المعمورة)
- أو بسبب تاريخها (حد ادنى من زمان التاريخ)
- أو بسبب ثروتها (ليس لها ثروات طبيعية معتبرة)
- أو بسبب تراثها (ليس لها دور كبير في تاريخ البشرية)
- أو أخيرا بسبب مرجعياتها الروحية الذاتية لأنها تابعة لمرجعيات مستعمريها السابقين من الشرق والغرب الاستعماري أو لأنها ذات أغلبية إسلامية ومجموعها يمثل القطب الخامس الذي سيعد افضل نظام يساوي بين البشر بمبدأ الآية الأولى من النساء والآية 13 من الحجرات.
تدوينات لحرية الرأي وثقافة الحوار
