fbpx
الخميس , 19 مايو 2022

وفاة محمد علي عقيد: ماذا بعد ثبوت مقتله!؟

القاضي أحمد الرحموني

وقائع مثيرة حول وفاة أو مقتل محمد علي عقيد رحمه الله يتناولها من جديد برنامج “نهج التريبونال” بإذاعة “ifm” بتاريخ 15 جانفي 2022 وذلك في حوار مع ابنه رياض. الوقائع تعود إلى 43 سنة مضت وبالتحديد إلى التاريخ المفترض لوفاة اللاعب الدولي الشهير في 11 أفريل 1979 وهو لازال شابا في الثلاثين من عمره. يؤكد ابنه أن عائلة الفقيد لم تقتنع مطلقا بالرواية التي فرضت عليهم من جهات رسمية وهي وفاة والده (الذي تركه وهو لم يتعد ثلاثة أعوام) بصاعقة نزلت عليه وهو يتمرن بأحد ملاعب المملكة العربية السعودية.

محمد علي عقيد
محمد علي عقيد

ويضيف أن دفن والده قد تم بتونس في ظروف غير عادية تحت إشراف السلطة حينذاك ووسط تكتم شديد حول الجهات التي كانت وراء مقتله. ويشير ابن الراحل إلى تواطئ جهات سياسية لا يسميها طيلة اكثر من ثلاثين سنة عملت على طمس الحقيقة وتهديد العائلة إلى حد منعهم من زيارة قبر المرحوم محمد علي عقيد. وتشاء الأقدار أن يستجيب القضاء إلى طلبات العائلة بعد الثورة ويتم استخراج رفات الفقيد في 17 جويلية 2012 بقصد إجراء اختبار بواسطة الطب الشرعي للكشف عن أسباب الوفاة التي تحوم حولها شبهات جدية.

ويفيد الابن في تأثر واضح أن عملية استخراج والده قد استغرقت وقتا طويلا لكي يتمكن أعوان بلدية المكان فتح القبر الذي تم بناؤه بالإسمنت المسلح وبطريقة غير معهودة!.
كما أشار إلى انه عاين بعد استخراج الرفات بقاء الهيكل العظمي لوالده سليما وكاملا مع المحافظة طيلة ثلاثة عقود على شعره وشاربه المميز وهو ما مكن زوجته من التعرف عليه.!
كما يؤكد أن الاختبار الشرعي قد اثبت حقيقة وفاة والده بسلاح ناري اطلقت منه طلقتان أو ثلاث اخترقت جبهته وحزامه.
ولم ينكر الابن احتمال صحة بعض الروايات التي راجت حول أسباب مقتل والده وهي تورطه في علاقة مع بعض الأميرات من الأسرة الحاكمة بالمملكة السعودية.!
ويفيد ابن الفقيد انه تم سماع عدد من الأشخاص المقربين من والده وكذلك من كانوا مقيمين زمن الواقعة بالمملكة السعودية ومن ضمنهم بعض اللاعبين القدامى بالمنتخب الوطني كالمرحوم حمادي العقربي.
ويروي الابن معاناته الشخصية بعد رؤيته لوالده لأول مرة وهو مسجى في قبره (وهي صورة لم تفارقه أبدا!) وما تبع ذلك من تارق مرده عدم معرفة الحقيقة كاملة وانقطاع الأبحاث القضائية التي يطالب باستئنافها.!

ولاشك ان عوائق قانونية (سقوط الدعوى) وسياسية وحتى جغرافية (حصول الوقائع خارج تونس) يمكن أن تفسر عدم الاستمرار في الإجراءات القضائية، لكن لم يكشف عند الحديث عن تلك الوقائع المؤلمة إن كان أهل الفقيد قد التجأوا سابقا إلى هيئة الحقيقة والكرامة في اطار نظرها في الموضوع تطبيقا لقانون العدالة الانتقالية.
وربما يكون تعهد هيئة الحقيقة والكرامة طريقا لنظر الدائرة القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية ومعالجة تلك الوقائع وتوثيقها وإصدار القرار الملائم لطبيعتها.

شاهد أيضاً

أفلا يتأملون !؟

القاضي أحمد الرحموني مؤشرات كان من المفروض أن يتأملها رئيس الجمهورية وهو يمضي في تنفيذ مشروعه: …

هل علينا أن ننتظر الكارثة !؟

القاضي أحمد الرحموني حقيقة لا لبس فيها تفرض نفسها كلما تقدمنا (زمنيا) نحو المواعيد التي حددها …

اترك رد