fbpx
الأربعاء , 19 يناير 2022

دخلنا مرحلة ما بعد الإنقلاب

عبد القادر الونيسي 

الإنقلاب يكمل في أيام معدودة و ماشي قريبا في حال سبيله.
الآن ماذا بعد الإنقلاب؟
هذا هو السؤال الفاصل الذي لا بد أن يستعد له الأحرار الآن وحالا.
ستستقبل البلاد إن شاء الله بعد طي صفحة الإنقلاب أجواء شبيهة بما بعد ثورة أربعطاش. إن خدعونا حينها فعذرنا قلة الحيلة والتجربة أمام الطارئ الجديد لكن إن سقطنا هذه المرة في نفس المطب فالسلام علينا إلى يوم الدين.

شروط نجاح ما بعد الإنقلاب

أولا : تفكيك الألغام التي أدت إلى تعفين وضع أوصل البلاد إلى إنقلاب لاقى ترحيباً شعبيا في بدايته قبل أن يتفطن الناس إلى الخديعة.
ثانيا : جبهة وطنية واحدة تظم الأطياف التي تصدت للإنقلاب.
ثالثا : خارطة طريق واضحة المعالم للإصلاح تكون محل توافق القوى الوطنية.

الألغام :
ما عملنا شئ لو عدنا إلى أربعة وعشرين فسنعود إلى نفس دائرة الرداءة وكأنك يا بوزيد ما غزيت.

تحديد الألغام التي يجب تفكيكها :

• إتحاد الشغل :
اللغم الأول هو إتحاد الشغل المساند للإنقلاب والحاكم بأمره للبلاد منذ الثورة دون تفويض من الشعب وهو المتسبب الرئيس في الإنهيار الإقتصادي وفي إنهيار منظومة التربية التي هي تحت قبضة الشبيحة والتي تم تعطيل أي محاولة لإصلاحها مع تورطها في التزوير وإنتدابات مخالفة للقانون وصدق حاتم بن سالم وزير التربية الأسبق عندما سمى لسعد اليعقوبي بقبار المنظومة التربوية.
مادام الإتحاد تحت قبضة القومج والوطد فلن ترى البلاد خيرا وهم الذين في كل مرة يطردهم الشعب بالصندوق فينتقمون منه بالنقابات.

• الإعلام :
الإعلام في العالم الحر ينضبط لقوانين صارمة تجعله في خدمة الإستقرار المجتمعي ونشر ثقافة الوعي والحرية والمواطنة.
الإعلام عندنا تحت سيطرة بارونات الفساد يوظفونه لتحقيق مآربهم و الضغط من خلاله على القرار السياسي دون رقيب ولا حسيب وقد أخطأت الثورة خطأ عظيما عندما تركت لهم الحبل على الغارب ليعيثوا في البلاد فسادا.

• الأحزاب :
تشديد الرقابة على مصادر تمويلها والتدقيق في حساباتها ثم إشتراط إنخراطها في مبادئ الثورة وعدم تجريحها وهذا ما يحدث مثلا في فرنسا الذي يتم إقصاء من يشكك في مبادئ الجمهورية (ثورة 1789).

• بؤر الفساد :
ليس بالشكل السخيف الذي إنتهجه الإنقلاب أو التسويف الذي إنتهجته الحكومات السابقة بل ضمن حملة شاملة تحت نظر القضاء الذي يتم إسناده بكل إمكانيات الدولة.
إن صدقت النية فالفاسدون الكبار معروفون بأسمائهم و عناوينهم ومحاسبتهم ستمكن من إسترجاع الثروات المنهوبة التي ستغنينا بأقدار كبيرة عن إستجداء الأسواق المالية.

إذا تحققت هذه الشروط ضمن إجماع وطني فيمكن عندها الجزم بأن تونس قد بان صبحها وأشرقت شمسها.

“تفاءلوا خيرا فإن الله يحب الفأل”

شاهد أيضاً

العلم والإيمان

عبد القادر الونيسي  خلال الأشهر الأخيرة صدر في فرنسا مجموعة من الكتب بقلم أطباء وعلماء …

من أيقظ الوحش

عبد القادر الونيسي  وحش بشري من أنصار قيس سعيد يحتفل ليلة رأس السنة بإشاعة إعتقال …

اترك رد