fbpx
الجمعة , 12 أغسطس 2022

كلما أرادوا إجهاض أي ثورة، رفعوا شعار تصحيح المسار

محمد سيف الدولة

تصحيح مسار الثورة

هل تلقى الثورة السودانية ذات المصير؟
كلما أرادوا إجهاض أي ثورة، رفعوا شعار تصحيح المسار.
وعادة ما يبدأ هذا #التصحيح بتجميد الدساتير او الوثائق الدستورية وحل المؤسسات المنتخبة أو المدنية أو الشعبية، والانفراد بكل السلطات، يتزامن معها أو يعقبها حتما اعتقالات وطوارئ مع ردع أي معارضة أو مقاومة بكل الطرق حسب درجة قوتها.

كان الرجل الأبيض فيما مضى يرفع شعار “الهندي الصالح هو الهندي الميت”.
ويرفع الاحتلال شعار “الفلسطيني الصالح هو الفلسطيني المطرود أو الميت أو الأسير”.
أما في بلاد العرب، فان أنظمة الحكم ترفع شعار “الثورة الصالحة هي الثورة المضادة”.

حفظ الله الشعب السوداني، ونصره في إنقاذ ثورته.
وأنار بصيرة الشعوب العربية حتى لا تكرر أخطاء بعضها البعض.

من الذى أعطاهم الضوء الأخضر؟؟

كل الشواهد الشعبية والثورية والسياسية على الارض فى السودان، ترجح فشل هذا الانقلاب العسكري
ولكن المقلق في الموضوع، هو انه منذ زمن طويل كف الحكام العرب وأنظمتهم الحاكمة عن اتخاذ أي خطوة مماثلة إلا بعد الحصول على الضوء الأخضر الأمريكي والدولي والإقليمي
فعلى أي دعم خارجي يراهن البرهان؟
ومن الذى أعطاه الضوء الأخضر هذه المرة؟
أيا كانت الخلفيات والكواليس، فان الأمر المرعب فى الموضوع، هو كمية الدماء السودانية التى قد تسفك، لا قدر الله، لإنجاح الانقلاب
حفظ الله الشعب السوداني الحبيب

إنقلابيون خائبون

تتدرج عادة مواقف الدول من الانقلابات العسكرية وفقا لمصالحها الى اربع درجات:

  1. ندين
  2. نشعر بالقلق
  3. نطالب كافة الأطراف بضبط النفس
  4. نؤيد

وحتى الآن لم تجرؤ أي دولة في العالم على التأييد الصريح للبرهان وجماعته.
الظاهر انهم جماعة فاشلة، حتى في انقلاباتهم.

لماذا تقتل المتظاهرين

البرهان قائد الانقلاب في السودان يخطب مرة اخرى اليوم، ويستخدم كلمات جميلة مثل: المشاركة الشعبية… تمثيل وإرضاء كل السودانيين… مظالم شرق السودان… شباب مستقل بلا أجندات. حماية الوطن… استقلال القضاء…. دولة المواطنة… ضمان حرية التعبير.
كلمات جميلة ومنمقة أمام الكاميرات كعادة كل حكام الأرض، ولكن في الشوارع والميادين على ارض الواقع، قامت قواته بقتل سبعة متظاهرين وإصابة العشرات.

الاستضافة بالإكراه

نفى البرهان أن يكون حمدوك رئيس وزراء السودان المُقال، معتقلا وإنما هو ضيفا في منزله (منزل البرهان) حفاظا على سلامته من أي مخاطر تهدده.
وهل في منعه وحظره من الظهور الإعلامي والإدلاء باي بيانات هو من باب الضيافة؟
هراء

خاطفو الثورات

يقول البرهان أن قوى الحرية والتغيير قد اختطفت الثورة السودانية وهو ما دفعهم للتدخل.
كلما أرادوا إجهاض احدى الثورات العربية، اتهموا أن هناك من اختطف الثورة.
والمقصود بالطبع أن المختطفين اختطفوها من باقي شركاء الثورة.
حسنا، اذا كان ذلك صحيحا، فان الحل يجب أن يكون هو استرداد الثورة وإعادتها إلى أصحابها من كل الشركاء.
ولكن ما يحدث أن السلطة التي تتلبس ثوب المنقذ، لم تقم أبدا بإعادة أي شئ إلى من تسميهم بالشركاء، وإنما تستولى على كل السلطات والصلاحيات وتستأثر بها لنفسها وحدها رغم أنها لم تكن أبدا شريكة في الثورة، بل كانت طول الوقت تتآمر وتجهز للثورة المضادة.
انهم الخاطفون الحقيقيون

الفواتير الدولية للانقلابات

لا تقتصر جرائم الانقلاب في السودان على العصف بالثورة وبالثوار وبالحرية وبآمال الملايين.
وإنما من أخطر نتائج أى انقلاب هو الأثمان والتنازلات الوطنية الباهظة التي على قادة الانقلاب دفعها من قوت الشعوب وسيادتها، إلى القوى العظمى وحلفائها وأتباعها الإقليميين للحصول على الدعم والحماية والاعتراف بالوضع الجديد ومنحهم الشرعية الدولية.

شاهد أيضاً

الثورة ليست ورقة

محمد سيف الدولة بصرف النظر عن الموقف من القرارات الاستثنائية للرئيس التونسي وهل هي بمثابة …

اترك رد