fbpx
الأربعاء , 20 أكتوبر 2021

أولاد الأصول

عبد القادر الونيسي 

عندنا مقولة في تونس معبرة جدا تقول “فلان ولد أصل” وعبرت النبوة عن هذا المعنى بحكمة “العرق دساس”.

قلما تجد من له ماضي نضالي أو تربى في عائلة لها تاريخ معارض للإستبداد يهادن الظالم ويماريه.
حظر عندي هذا المعنى وأنا أعاين الفرز الحاصل اليوم بين مساندي ومعارضي الإنقلاب.
المساندون ولا أتحدث عن الشعب الغلبان الذي سيستفيق ولو بعد حين ولكن عن رؤوس النذالة وكلهم تقريبا من غلمان العهد السابق أو من صبايحية جهات خارجية تنوي بنا شرا ومنهم كذلك إسلاميون متطرفون لا يوافق تدين أهل البلاد السمح هواهم وبقايا براملة دمروا مصر والعراق وسوريا وليبيا والآن يلعقون حذاء الإنقلاب في تونس ويدبرون أمرا لتدمير هذه البلاد التي إستعصت عليهم سنة 1980 (أحداث قفصة).

الرجال الذين وقفوا في وجه الإنقلاب تعرف سجون الإستبداد أغلبهم والبقية أصحاب تاريخ نضالي أو سليلو عائلات أصيلة.
دفعني لهذا الحديث ماكينة ترذيل الصامدين التي بدأت الإشتغال على جوهر مبارك ولد عز الدين الحزقي المناضل اليساري المعروف وياسين ولد الشهيد الطاهر العياري وعلى حمة الهمامي ونجيب الشابي والصافي سعيد وسيف الدين مخلوف وأنور معروف وغيرهم ممن تحفظهم ذاكرة تونس في دفتر الشرف.

قبلهم تنادوا على عياض بن عاشور وأخته سناء ورثة عائلة الإفتاء ويعرف المنقلب أنه دون فتوى قانونية من عياض وسناء فهو مغتصب للسلطة ولو جمع كل مرتزقة القانون.
مطمئنون أننا نسير في طرق الشرف الذي خطه شهداء تونس ولن نخذل أمهات أرضعونا حليب العزة ولا أباء تعلمنا منهم المروءة والرأس العالي.
إخترنا طريقنا ولن نهادن ظالما ما حيينا وموعدنا بإذن الله في يوم يعز الله فيه كل عزيز صامد في وجه الإستبداد و يذل فيه كل ذليل رخيص باع آخرته من أجل دنيا غيره.
“ولله عاقبة الأمور”.

شاهد أيضاً

أيام ويصبح ذكرى مؤلمة

عبد القادر الونيسي  تستيقظ هذا الصباح نشطا وسعادة تسري في جسدك تذكرك بأيام أخرى جميلة …

الدين لهم و الوطن لهم

عبد القادر الونيسي  لا أعرف من وظف وتاجر بالدين مثل حكام العرب. إستولى جميعهم على …

اترك رد