fbpx
الإثنين , 27 سبتمبر 2021

حديث الرئيس والأسئلة المعلقة!

القاضي أحمد الرحموني

لم يكن حديث رئيس الجمهورية مع زملائه القدامى، من أساتذة القانون الدستوري، حديثا مستجدا يمكن أن تلمس فيه أجوبة مباشرة عن أسئلة محددة بل هو أقرب إلى رجع الصدى وحديث المرء مع نفسه.

وخارج أية فرصة للنقاش، جلس عميدان سابقان (الصادق بلعيد، محمد صالح بن عيسى) واحد الأساتذة من نفس المدرسة (أمين محفوظ) لسماع محاضرة من رئيس الجمهورية غير ذات موضوع.
ورغم أن المقطع المصور، المنشور بصفحة “رئاسة الجمهورية”، كان مسجلا بعناية، فإن سماعه حتى نهايته لا يجعلك تظفر بخطاب متكامل ومركز.
ورغم أن الرئيس نفسه قد أعلن في بداية حديثه أن الموضوع يتعلق بقضية سياسية هي الحكومة أو سياسة الحكومة (دون أن نفهم محل هؤلاء من الإعراب!)، فإن الاستطراد
(والتنقل من عنوان إلى آخر) قد أدى إلى اختلاط المسائل (وحتى الوقائع) المختلفة، فلا تجد أجوبة شافية عن جميع الأسئلة المعلقة.!

فماذا كان يهدف الرئيس من ازدرائه للدستور (الذي وصفه بنص غير مشروع) أو للحكومات السابقة أو للبرلمان أو حتى للشرعية؟!
وماذا كان يستهدف من استعادة خطاب بورقيبة عن الدستور الذي “يقبل التطور بتطور الزمان”!؟
ومن هؤلاء الذين يتهمهم بالخيانة والعمالة والسرقة والمتاجرة بفصول القوانين؟
وهل كان عليه أن ينفي بكامل الوثوق أي اعتداء على الحريات (وخصوصا حرية السفر) مثلما كان ينفي دائما أن ما اقدم عليه هو بمثابة انقلاب؟!
ولماذا يغضب وهو يمسك بكامل السلطات ويدحض بقوة ما يقال عنه انه في حيرة، ذلك “الزاهد في الدنيا” والراغب في الدولة؟!

Peut être une image de une personne ou plus, personnes assises et intérieur

شاهد أيضاً

قيس سعيد يغير تسمية الثورة “بأمر رئاسي” !

القاضي أحمد الرحموني انتهى قيس سعيد، من قوة سطوته، إلى جعل كلامه (وفكره) ذا شكل “قانوني” …

دستور قيس سعيد ومشروع السيطرة على الدولة

القاضي أحمد الرحموني لا مجال للشك أن خطة قيس سعيد للانقلاب على الدولة في أسسها وتوجهاتها …

اترك رد