fbpx
الإثنين , 27 سبتمبر 2021

قيس سعيد رحمة مهداة

عبد القادر الونيسي 

أتظنون أن الله سيهمل هذه البلاد التي أرسل لها ثلاثة آلاف من أصحاب حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم.
أتظنون أنه تارك البلد الذي فتح به صقلية والأندلس وإفريقيا وأقام به الزيتونة أعظم جامعة في تاريخ المسلمين وبعث من أهله من بنى الأزهر وجامع القرويين.
أتظنون أن الله ستهون عليه دماء الشهداء من الفاتحين ودماء اللاحقين من الدغباجي إلى حشاد إلى سحنون إلى الطاهر العياري وغيرهم كثير.

•• رحمة الله بهذا البلد تتجلى اليوم في قيس سعيد رغم أنفه “لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ”.
إتسع الفتق على الراتق وعجز الطيبون عن إنقاذ ثورة تتهاوى أمام أعينهم يوما بعد يوم. هنا ستنجلي حكمة الله.

•• حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا.
أمام مشهد البؤس واليأس أرسل الله قيس سعيد برعونته وتفاهته لينقد ثورة ثمنها دماء زكية ضيعها أهلها بما كسبت أيديهم ثم بتخذيل خارجي من شرق وغرب لا تخطئه العين.

• الثورة تستعيد أنفاسها.
الإنقلاب إن لم ينجح من يومه الأول إنقلب على مدبريه. بعد شهرين من الدوران في نفس المربع يتأكد الفشل القاطع للإنقلاب وكل ظهور لزعيمه يزيد في قناعة من تورطوا معه أنهم حفروا قبورهم بأيديهم وكانوا أول من أطلق عليهم النار لأن الرجل لا يعي ما يفعل.
كل يوم يمر يزيد في إنعاش الثورة وإستفاقة أهلها وفي خذلان الإنقلاب وأهله.

•• الإنقلابات مفسدة مطلقة
من أقاصي الأرض إلى أدناها لم تعط الإنقلابات للشعوب إلا القهر والإذلال والجوع حتى أصبح الحيوان في بلد الحرية أفضل حالا من الإنسان في بلاد الإنقلاب والإستبداد.
بعد شهرين لم تحدث المعجزة التي تحدث عنها صاحب الإنقلاب وهو العاجز عن ترتيب بيته والسيطرة على الإشتباك المدمر بين أجنحة القصر الذي كان نتاجه العجز عن تقديم خارطة طريق وتشكيل حكومة وهذا ألحق ضررا بالغا بالداخل الذي أصبح يشبه وضع ليبيا زمن القذافي “حد ما يعرف شكون يحكم”.

أما في الخارج أصبح الإسم المدوي الذي صنعته الثورة أثر بعد عين لتعود تونس إلى خانة الدول المحڨورة بعد أن كانت تصرف من رصيد أربعطاش.
أتمنى أن لا يسقط الإنقلاب حتى نعرف قيمة ثورتنا وحريتنا فبعد شهرين فقط أنفق فيها الإنقلاب “التفتوفة” التي تركتها له الثورة ها هو يلتجئ إلى إحتياطي العملة لتسديد الرواتب.
بدأ السحر ينقلب على الساحر و “دار شركاء الإنقلاب على بعضهم” فها هم يتسابون جهارا ثم بدأ الشعب الغلبان يستفيق رويداً من أوهام الجنة الموعودة في ظل تردي الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار وتفشي الجريمة إضافة إلى عودة تطييح قدره من العمدة والبوليس وغدوة من اللجان الشعبية.
بدأ يستفيق من باع حريته وكرامته من أجل بطنه فلا هو شبع ولا هو حفظ قدره.
الأيام القادمة بإذن الله تعالى حمالة لخير عميم وبشائر يعز الله بها كل عزيز كريم ويذل به كل ذليل أفاك مشاء بنميم.

والعاقبة للمتقين.

شاهد أيضاً

بيان الرئاسة أسقط ورقة التوت عن قيس سعيد

عياض اللومي هو بمثابة إعلان قطعي عن الانقلاب على الدستور إلى درجة اعتباره أقل درجة …

بين قيس و سعيد ! ..

علي المسعودي ينبغي أن نعترف اليوم بأن السيد قيس سعيد الذي ظل يردد على مسامعنا …

اترك رد