fbpx
الإثنين , 27 سبتمبر 2021

العدالة والتنمية المغربي هزيمة مستحقة

صالح التيزاوي 

فأس الإنتخاب يطيح بحزب العدالة والتنمية المغربي.
هزيمة عادلة لحزب العدالة والتّنمية المغربي، ذي المرجعيّة الإسلاميّة. إذ كشفت نتائج الإنتخابات المغربيّة التي جرت يوم أمس عن خسارة مدوّية لحزب العدالة والتّنمية، حيث هوى إلى المرتبة الثّامنة بإثني عشر مقدا فقط. جدير بالذّكر أنّ الحزب، كان قد حصل على مائة وخمسة وعشرين مقعدا في انتخابات عام 2016، وهو ما أهّله لقيادة الإئتلاف الحكومي للمرّة الثانية على التّوالي.

هزيمة مستحقة
لقد دفع الحزب ثمنا باهظا وعادلا لسياسة التّطبيع، التي تمّ تمريرها تحت أنظاره وبمباركة منه خلال فترة حكمه، وفشل فشلا ذريعا في تنقية الأجواء مع الجارة “الجزائر”، بل وصل الأمر إلى حدّ القطيعة، فجاءت هزيمة الحزب مستحقّة، ومضاعفة، حيث تكبّد أمينه العام هزيمة رمزيّة، عندما فشل في الفوز بمقعد نيابي في دائرة تنافس فيها مع أربعة مترشّحين. كشفت هزيمته أمام منافسيه عن تدهور شعبيّته، ليس بين عموم المغاربة فحسب، بل بين قواعد حزبه أيضا، بسبب ضعف شخصيّته وسوء إدارته لملفّ التّطبيع والعلاقة مع الجزائر، ليتبيّن أنّه لم يكن الرجل المناسب لخلافة سلفه “عبد الإله بن كبران” في قيادة الحزب والإئتلاف الحكومي.

الدّرس المستفاد.
تثبت الدّيمقراطيّة مرّة أخرى وعندما يؤمن بها الجميع، أنّها أفضل آليّة لإدارة الإختلاف، وأفضل آليّة لتحقيق إرادة الشّعوب في التّغير، بعيدا عن الغوغائيّة، وأنّها تبقى آليّة متحضّرة لمعاقبة الأحزاب على فشلها وعلى أخطائها بحقّ شعوبها، دونما حاجة إلى تخريب الأملاك العامّة والخاصّة ودونما لجوء إلي المؤامرات وحبك السّيناريوهات المرعبة في الغرف المظلمة للإطاحة بهذا الحزب أو ذاك ودونما حاجة إلى “إجراءات استثنائيّة”. لقد استطاع الشّعب المغربي أن يقود ثورة سلميّة على الحزب الحاكم في البلاد ولم يستطع الحزب بسبب أخطائه سالفة الذّكر أن يتفادى فأس الإنتخابات حتّى بين قاعدته الإنتخابيّة، إذ كشفت نسبة المقاعد التي تحصّل عليها أنّها كانت شريكا في الإطاحة به وبأمينه العام.

شاهد أيضاً

هل انتهى حلم أجيال بجرّة قلم ؟

صالح التيزاوي  كنّا ندرك أنّ الثورات المضادة لن يهدأ لها بال حتّى تنال من الثورة …

من شارع الثَورة: “علّي صوتك بالحرّيّة”

صالح التيزاوي  بعد خمسين يوما من الإجراءات الإستثنائيّة، التي نالت من حقوق الناس وحرّياتهم وأوقفت …

اترك رد