fbpx
الإثنين , 27 سبتمبر 2021

ذيل الكلب

أسامة الحاج حسن 

توفي قبل يومين اثنين في مدينة حلب الصناعي هشام دهمان إثر أزمة قلبية بعد وضع وزارة المالية يدها على مصنع المنتجات البلاستيكية الذي يملكه في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار.

تعود فصول الحكاية إلى بداية الثورة السورية حين وضع دهمان كل ما يملك تحت تصرّف ميليشيات #ذيل_الكلب وحين عادت حلب لسلطة النظام أراد قطف المحصول لكن مقصلة المسؤول كانت له بالمرصاد فحجزت وزارة المالية على معمله، وكلّفته بضريبة باهظة تفوق ثمن معمله عشرات المرات..

وكان آخر عمل ديمقراطي مارسه الدهمان و”هو بالمناسبة عضو لجنة مركزية في حزب يدعى الحزب الديمقراطي” انتخاب جلّاده بشار أسد..

ولئن استطعنا فهم موالاة تاجر أو صناعي أو فنّان أو رياضي أو موظّف أو أيّ منتفع للقاتل بل ودعمه بالعناصر والمال فعصيّ على الفهم انتصاف الطبقة المسحوقة والمهمّشة للمجرم
متلازمة ستوكهولم أصابت هذا النوع من العبيد وهم بالمناسبة ليسوا بقليلي العدد قدّموا فلذات أكبادهم قرباناً لكرسي الجلّاد ولئن سألتهم لم تؤيّدون المجرم ؟!
أتتك إجابات مبرمجة: المعارضة الفاسدة وخلافاتها أشدّ سوءاً من الحكومة، أو من خائفٍ لا يعلم سبباً، أو من فقاعات تبيعك وطنية وتشبّح على الناس مزهوةً بهذه السلطة الآنية.
بيد أنّ كثيرين ممن غادروا سورية قبل سني الثورة هرباً من الواقع المرير كانوا لا ينفكّون عن انتقاد الأوضاع في البلد مشجّعين المقرّبين منهم على اللحاق بهم؛ حتّى إذا ما قامت الثورة كانوا أول من وقف ضدّها ولا زالوا يبيعونك وطنيّات وهم في بلاد المؤامرة الكونيّة ولا يصطافون إلا في تركيا “العدو اللدود المفترض للنظام”.

وهؤلاء المهاجرون القدامى لا تستطيع أن تجد تفسيراً لحقدهم على الثورة السوريّة إلا أنها سرقت منهم مصيفهم السنوي الذي كانوا يقضون فيه أشهر الصيف وهم في بحبحوحة مادية من فرق العملة بين بلد الاغتراب والوطن.
‏سأل عمرُ بن عبد العزيز جلساءه
من أحمقُ الناسِ؟
قالوا: رجلٌ باع آخرته بدنياه
فقال: أأنبّئكم بأحمق منه؟
قالوا: أجل
قال: رجل باع آخرته بدنيا غيره
#تفكر

شاهد أيضاً

بين صوملة سوريا وحرجلة سوريا

أسامة الحاج حسن  منذ استهلّ الأخضر الإبراهيمي العام 2013 بتصريحات هدّد فيها بانحدار سوريا نحو …

رياح الكورونا تعصف بأوهام قاسم سليماني

صالح التيزاوي  لم يخطر على بال الجنرال “قاسم سليماني” رجل إيران الأكثر دمويّة (قبل مصرعه)، …

اترك رد