fbpx
الثلاثاء , 30 نوفمبر 2021

هيئة الدفاع عن شهيد الفساد الطيب راشد… تعود بخفي البشير العكرمي !

طارق العبيدي 

أخيرا بلغ استدعاء مجلس التأديب إلى كبير القضاة الطيب راشد بعد المماطلة والخزعبلات والتهرب من تسلمه أو تسليمه إليه وحضر البارحة الجمعة 16 جويلية 2021 أمام مجلس القضاء العدلي واخرت جلسته إلى 03 أوت 2021 لطلب دفاعه. ويرجح أن سعي مجلس القضاء العدلي إلى تأخير موعد فصل ملف الطيب راشد على موعد فصل ملف البشير العكرمي يحمل في طياته أسرار كبرى اقلها أن السعي في إدانة من بحث وحقق في وسائل إدانة الطيب راشد هو محاولة مكشوفة لتقويضها والتجريح في مصدرها.

الطيّب راشد

علما بان الملف التأديبي لكبير القضاة في تونس الطيب راشد فتح من اجل فساده الذي شغل الراي العام على نطاق واسع وفتح فيه تتبعا جزائيا أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس. فمنذ يومين نظر نفس المجلس في الملف التأديبي لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي من اجل اتهامه بالتستر على الإرهاب من قبل هيئة الدفاع عن الشهيدين المغدورين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وهو أيضا الملف الذي شغل كثيرا الراي العام وأصدر في شأنه مجلس القضاء بتاريخ 13 جويلية 2021 قرارا بإيقاف البشير العكرمي عن العمل وإحالة ملفه فورا على النيابة العمومية. وهذا لا يعمل به عادة إلا في حالة ارتكاب البشير العكرمي لجنحة مخلة بالشرف المهني أو لجناية عملا بأحكام الفصل 63 من القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء. وهو بالضبط ما طالبت به صراحة هيئة الدفاع عن الشهيدين في ندواتها الصحفية.

ومن يتتبع بدقة تواريخ الأحداث والوقائع السياسية في البلاد التي ولدت فيها الخطوات الأولى للملفين بدأ بسنة 2013 تاريخ تعهيد البشير العكرمي بالتحقيق في ملفات الاغتيال السياسي للشهيد المغدور شكري بلعيد في فترة المجلس الوطني التأسيسي وحكومة الترويكا والعمليات الإرهابية الكبرى التي حدثت في البلاد بعد ذلك إبان تشكل الرباعي الراعي للحوار الوطني الذي انتهت مهمته بوصول حركة نداء تونس إلى الحكم في انتخابات سنة 2014 بزعامة الباجي قايد السبسي، مرورا بالصراعات العنيفة والانقسامات التي شهدتها بعد ذلك حركة نداء تونس وصولا إلى حكومة يوسف الشاهد الذي سمي في عهده بداية من سنة 2018 الطيب راشد وكيلا عاما بمحكمة الاستئناف بتونس ثم بعد ذلك رئيسا أولا لمحكمة التعقيب أين فضح فساده بتشكيله للدائرتين 35 و36 التي أصدرت قرارات فضيحة النقض بدون إحالة سنة 2019 لفائدة رجال أعمال فاسدين على علاقة بجهات سياسية نافذة في الحكم. وقد تم تبعا لها تعهيد المجلس الأعلى للقضاء لوكيل الجمهورية بتونس وهو آنذاك البشير العكرمي بالبحث في موضوع قرارات فضيحة النقض بدون إحالة التي تعلقت بكبير القضاة الطيب راشد. ومن ذلك التاريخ بدأت النار تشتعل تحت صفيح الفساد القضائي، وما إن شعرت الرؤوس القضائية الكبرى الموالية للطيب راشد في مجلس القضاء العدلي بتهديد عرشها سارعت في صائفة 2020 إلى تنحية البشير العكرمي تعسفيا من وكالة الجمهورية وتعيين قاضيا جديدا فيها من الموالين للطيب راشد. بعدها بحوالي ثلاثة اشهر ومع تسريب ملف البحث في فساد الطيب راشد دخل القضاء في مرحلة صراعات مفتوحة أغلقت فيها كل المحاكم وكل الإدارات التابعة لوزارة العدل واضرب كل القضاة وكل موظفي المحاكم عن العمل لمدة فاقت الشهر، رفعت اثرها الحصانة عن الطيب راشد وجمدت عضويته في المجلس الأعلى للقضاء.

إذن، من الواضح أن القاضي البشير العكرمي مهما قيل فيه ومهما قيل عنه هو القاضي الذي كلف بالبحث والتحقيق في أمهات الجرائم السياسية الكبرى التي ارتكبت إبان فترة المجلس الوطني التأسيسي وحكومة الترويكا وكادت تعصف بالبلاد وتدخلها في المجهول الدموي. ومن الواضح أيضا أن هيئة الدفاع عن الشهيدين ومنذ تشكلها سنة 2013 من محامين من أقصى اليسار لا تتعاطى أسلوب التقاضي مع هذه الجرائم السياسية بل أسلوب الصراع الأيديولوجي الحاقد المتطرف والهادف لإقصاء حركة النهضة من المشهد السياسي وتصفيتها. وهذا من شأنه أن يجعلها تستهدف كل من يقف في طريقها ويحول دونها وإدانة حركة النهضة في الجريمة السياسية وخاصة القاضي المحقق في هذه الجريمة السياسية وهو البشير العكرمي. لذلك، فهي ظلت تروج للتشكيك في البشير العكرمي منذ البداية لحمله على الانصياع لهدفها. وعندما آلت نتائج تحقيقه إلى غير مرادها أصبحت تتهمه بالانحياز لحركة النهضة وجعلت منه عدوها اللدود الذي تطالب براسه.

وعندما فتح الملف الكبير لفساد كبير القضاة الطيب راشد سنة 2020 لدى وكيل الجمهورية بتونس وهو آنذاك البشير العكرمي تحولت هيئة الدفاع عن الشهيدين المغدورين شكري بلعيد ومحمد البراهمي التي جعلت من البشير العكرمي عدوها المطلوب إلى هيئة للدفاع السلبي عن شهيد الفساد الطيب راشد، وذلك بكيل كل الاتهامات السياسية للبشير العكرمي الذي هدد تقرير بحثه الأولي عرش الفساد الذي يتربع عليه الطيب راشد. وأصبحت تطالب صراحة وعلنا برأس البشير العكرمي.

نتيجة حسم ملف البشير العكرمي التي انتهت في مجلس القضاء العدلي بتاريخ 13 جويلية 2021 بسبعة أصوات من ضمنها الصوت المرجح لرئيس المجلس مليكة مزاري مع إيقافه عن العمل وإحالة ملفه فورا على النيابة العمومية وسبعة أصوات ضد هذا القرار ستلقي بضلالها على نتيجة الحسم في ملف الطيب راشد بتاريخ 03 أوت 2021 الذي ستوجهه ثلاثة احتمالات كبرى :

  1. احتمال إيقافه عن العمل في انتظار مآل تتبعه الجزائي… وتعود فيه هيئة الدفاع عن الشهيدين بخفي البشير العكرمي بدل حقوق الشهيدين!
  2. احتمال عزله من العمل دون انتظار مآل تتبعه الجزائي… وتعود فيه هيئة الدفاع عن الشهيدين بخفي البشير العكرمي مع رأس الطيب راشد ثمنا له ودون حقوق الشهيدين!
  3. احتمال عدم مؤاخذته تأديبيا بغض النظر عن مآل تتبعه الجزائي… وتعود فيه هيئة الدفاع عن الشهيدين بخفي البشير العكرمي ووسام استشراء الفساد القضائي بدل حقوق الشهيدين!

شاهد أيضاً

التقرير “الرهيب” لبشير العكرمي الذي أسقط كبير القضاة!

القاضي حمادي الرحماني  بشير العكرمي الآن موقوف عن العمل وقيد الإقامة الجبرية أساسا بسبب هذا التقرير… …

العار الأيديولوجي المتطرف : ملف البشير العكرمي الحقيقة الساطعة في كلمات !

طارق العبيدي  ملف بشير العكرمي هو سحابة ركامية يسارية متطرفة في وسائل الأعلام المرئية والمسموعة …

اترك رد