fbpx
الإثنين , 27 سبتمبر 2021

من طيبتنا لم نفهم من الأول إنك أنت الجراد

عبد القادر الونيسي 

لا أشارك البتة المتشائمين من إمكانية إيقاف الإنحدار إلى الهاوية التي تردت إليه البلاد وكأن تونس لم تبلغ سابقا دركات هي أسوأ من حال اليوم.
وصلت بلادنا أن يحكم فيها بأمره مصطفى بن إسماعيل الذي كان نادلا فاسدا شاذا في إحدى حانات حلق الوادي.
في الزمن القريب حكمت سعيدة ساسي بأمرها في البلاد دون رقيب وكانت السبب الأول في الإنقلاب على خالها باستقدامها للجنرال بن علي.
حكمت ليلى الطرابلسي لوحدها في تونس واستعانت بأسفه الخلق وأكثرت الفساد الذي مازلنا نعاني منه إلى يومنا هذا.
الفارق هي حرية التعبير التي أشاعت بين الناس ما كان يحدث في الغرف المغلقة.

لماذا الخوف من الرئيس الإبتلاء ؟

وصول قيس سعيد إلى الحكم تم بخديعة سحرة فرعون وهي التلبيس والتشبيه على الناس ولم يكن معنا موسى عليه السلام لينبهنا “إنه السحر” لكن يبقى معنا المعنى الأهم “إن الله سيبطله” الذي سيبقي الثقة في حسن تدبير الله قائمة حتى نلقاه.

هل يستطيع الرئيس الإبتلاء أن يفعل أكثر مما فعل ؟

الرئيس اليوم محاصر بدائرة واسعة من حرية التعبير وإستقلالية السلط وثقافة مدنية لحاملي السلاح تجعل هامش المناورة عنده ضعيفا.
حاول الرئيس بعثرة الأوراق بتهديد حرية التعبير فوجد سدا منيعا رده على أعقابه. سعى إلى إستمالة الجيش فجوبه بالتجاهل التام إن لم يكن الإحتقار.
أراد مغازلة الإتحاد إلا أن المركزية النقابية فهمت سريعا أن خلاصة مشروع الرئيس هو تأميم الدولة لصالحه وهي صاحبة الأمر والنهي في هذه الدولة فبادرت بالهجوم عليه خاصة بعد إن إتهم بعض قياديها بالاوطنية وهذا عين الغباء.

إتجه إلى ترذيل شركائه في السلطة بدءاً برئيس الحكومة الذي قتله ببرودة دمه وحدث ولا حرج عن رئيس البرلمان صاحب الجلد التمساحي الذي فهم من البداية أن ساكن القصر سيؤدي بالبلاد إلى التهلكة فتجاهله وبادر بسعي حثيث مع أصدقائه لتجنب حدوث الكارثة.

تعرى الرئيس

لم يبق مع قيس سعيد إلا طلعات الإمارات الزرقونية وحزام هزيل ممن تربوا تحت الحذاء بدأ يتآكل من خلال رفض غازي الشواشي رئيس التيار مجاراة الرئيس في دعوته الأخيرة للعودة لدستور 59 المؤسس للإستبداد البورقيبي.

سيدي الإبتلاء

لم يعد من أمل يرجى ما دمت فينا وأنت الذي أكثرت في مستهل عهدتك من ذكر الجراد لكن من طيبتنا لم نفهم منذ البداية أنك أنت الجراد الذي لا يرجى صلاحه.

شاهد أيضاً

إنقلاب بدون فتوى

عبد القادر الونيسي  ما يطمئن أن الإنقلاب كل يوم لتالي وخاصة من يوم السبت الفائت. …

رسالة إلى جيران الشرق

عبد القادر الونيسي  صائفة 2011 كان عدد إخواننا الليبيين في تطاوين أكثر من عدد التوانسة …

اترك رد