fbpx
الأربعاء , 23 يونيو 2021

الذي أفهمه من وثيقة الانقلاب

نور الدين الغيلوفي 

يبدو أنّ قيس سعيّد وطاقمه الرئاسي يبحثون عن أفضل سيناريو لتنفيذ انقلابهم على النظام السياسي.. هم، بعدُ، لا يملكون خطّة واضحة لتحقيق أهدافهم لذلك طلبوا اقتراحات تقدَّم في وثائق تُوَجّهُ إلى مديرة الديوان الرئاسيّ.. والأطراف المعنيّة بتقديم الاقتراحات هي أنصار الانقلاب وأساسا الكتلة النيابية التي تتقرّب إلى قيس سعيد وتجتهد في أن تعمل حزاما له بحزبيها المعروفين.

أرجّح أنّ هذه الوثيقة من وضع أحد الحزبين وأظنّ أنّ محاميًا سياسيا بارزا كتبها بعد أن أعدّ عدّته واستنفر كل جهوده. وقد تكون الأطراف الأخرى قدّمت مقترحاتها وأعدّت وثائق مشابهة لجمعها لدى مديرة الديوان وقراءتها وتقويمها وربّما والاستفادة منها لبناء السيناريو النهائي وإعداد الخطّة المثلى.

هذا الأمر مشابه لأسلوب قيس سعيّد في اقتراح رؤساء الحكومات من الأحزاب والكتل البرلمانية.. قدّم اقتراحك مكتوبا وانتظر.. الرجل يعمل بمنطق “الثقة في الوثيقة”.. وليؤمّن نفسه ولكي يوسّع من حزامه المغامر بالانقلاب.. وهذا السلوك محكوم بحالة الارتياب التي يعيشها كل من اختار أن يدبّر أمرا في السرّ وخشي من خطورة انكشافه.

الجهة التي سرّبت الوثيقة هي موقع ميدل إيست آي البريطاني.. وقد يفترض ذلك أنّ جهة مخابراتية وراء عملية التسريب في سياق الصراع مع الجهة التي وراء الوثيقة.. وقد تكون هذه الجهة على علاقة بفرنسا حاضنة غرفة العمليّات الانقلابية في أغلب الدول الإفريقية التابعة لها.. وقد نجد هنا تفسيرا لصلة سعيّد الوثيقة بالرئيس الفرنسيّ وتعدّد لقاءاته به.

أظنّ أنّ لهذه الوثيقة أخواتها.. ومن كشف هذه قد يكشف غيرها.. هذا إذا لم تكن عمليّة الكشف متعمَّدة للتغطية على أمر أشدّ خطورة.

رابط الوثيقة

شاهد أيضاً

قراءة لقيس سعيّد من خلال محاضرته في بلاد الطليان

نور الدين الغيلوفي  “وليس، حفظك الله، مضرّةُ سلاطة اللسان عند المنازعة، وسقَطاتُ الخطل يوم إطالة …

حمّى التقاعد العسكريّ

نور الدين الغيلوفي  العسكريون المتقاعدون من حقّهم أن يدلوا بآرائهم، مواطنين تونسيّين، ولا أحد يصادر …

اترك رد