fbpx
الأربعاء , 23 يونيو 2021

في القضية المرفوعة ضد الطبوبي لابطال أشغال “المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي”

تونس إسطرلاب / خاص

تقرير حول جلسة الأربعاء 19 ماي 2021 في القضية المرفوعة ضد الطبوبي لإبطال أشغال “المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي” لاتحاد الشغل

نظرت الدائرة المدنية بالمحكمة الابتدائية توس1 صباح أمس الأربعاء 19 ماي 2021 في القضية المرفوعة ضد نورالدين الطبوبي باعتباره الممثل القانوني للاتحاد العام التونسي للشغل التي رفعها مجموعة من مناضلي الاتحاد من اجل إبطال أشغال «المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي» الذي قرره المجلس الوطني للمنظمة وهو ثاني سلطة قرار بعد المؤتمر

المؤتمر وتأجيله إلى أجل غير مسمى

يذكر أن المشاركين في المجلس الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المنعقد بداية من يوم 26 أوت 2020 ولمدة ثلاثة أيام بالحمامات صادقوا على اللائحة الداخلية التي نصت على تنقيح عدة فصول من النظام الداخلي، من ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي غير انتخابي بتصويت 1399 صوتا أي بنسبة 96.22 %.

هذا وقد كان الاتحاد اعلن يوم 24 أكتوبر 2020، عن تأجيل المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي الذي كان من المزمع عقده يومي 26 و27 أكتوبر 2020 في سوسة.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ له، أن تأجيل هذا المؤتمر جاء التزاما بالقرارات الحكومية التي تقضي بمنع كل الاجتماعات والمؤتمرات في كل الفضاءات وحسب تطور الوضع الوبائي في البلاد.
واكد حينها أن اجتماعا للهيئة الإدارية الوطنية، سيعقد يوم 30 أكتوبر 2020 وسيخصص للنظر في تحديد موعد جديد للمؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي، وفق ما جاء في ذات البلاغ الذي حمل توقيع الأمين للاتحاد نورالدين الطبوبي. غير أن الهيئة الإدارية التي كان من المنتظر عقدها في 30 أكتوبر تأجلت هي أيضا بسبب الجائحة مما جعل موعد المؤتمر الاستثنائي معلقا إلى اجل غير مسمى.

موضوع الطعن

وللتذكير فقد تمسك الطاعنون في لائحة الدعوى أن المؤتمر العام هو سلطة القرار الأولى والعليا والمرجع الأول للاتحاد العام التونسي للشغل وفق ما ينص عليه الفصل الثامن (08) من القانون الأساسي للاتحاد (تم تنقيحه في المؤتمر الثالث والعشرين) والفصل التاسع عشر (19) من نظامه الداخلي (تمت المصادقة عليه في الهيئة الإدارية الوطنية ويتولى النظام الداخلي تفسير وتوضيح بعض أحكام القانون الأساسي شريطة عدم مخالفته لها وفق الفصل مئة وواحد وعشرين (121) من القانون الأساسي).

لذا يجوز اعتبار المؤتمر العام برلمان النقابيين إذ يقع صلبه مناقشة التقريرين الأدبي والمالي للمكتب التنفيذي المتخلي والتصويت عليهما من طرف النواب وله كذلك سلطة سيادية متمثلة خاصة في انتخاب هيئة ذات وظيفة مزدوجة تسييرية من جهة وتنفيذية لمقرراته من جهة ثانية تدعى المكتب التنفيذي وللمؤتمر كذلك –وهو الاختصاص الذي يهمنا هنا– سلطة تشريعية للقوانين الأساسية والداخلية المنظمة للإتحاد سنا وتعديلا . ونظرا لأهمية هذا الهيكل واتساع صلاحياته أطنب القانون الأساسي و النظام الداخلي في تحديد آجال وشروط انعقاده.

وبالرجوع إلى الفصل التاسع من القانون الأساسي والى الفصلين 19 و 20 من النظام الداخلي نجد مؤسسة المؤتمر تأخذ صيغتين مختلفتين إما صيغة المؤتمر الوطني العادي وإما صيغة المؤتمر الوطني الاستثنائي وإذا انعقد المؤتمر سواء في صيغته الأولى ( العادية ) أو صيغته الثانية (الاستثنائية ) فانه عملا بأحكام هذه الفصول ينتخب نواب المؤتمر وجوبا قبل بداية الأشغال جميع لجانه التي هي لجنة فحص النيابات ومراقبة فرز الأصوات ولجان اللوائح وتدون جميع أشغاله في دفتر محاضر جلسات مرقم خاص به . فهذه الموجبات فرضها المشرعون للقانون الأساسي والنظام الداخلي كلما انعقد المؤتمر مهما كانت صيغته عادية أو استثنائية.

ولمزيد التأكيد على أن غايتهم تنحو هذا المنحى تم التعرض لصيغتي المؤتمر في نفس الفصل التاسع (09) من القانون الأساسي و الفصل التاسع عشر (19) من النظام الداخلي دون وجود أي فرق بينهما سوى إجراءات الدعوة لعقد المؤتمر فبموجب النظام الداخلي في فصله 19 ينعقد المؤتمر العادي دوريا كل خمس سنوات بقرار تتخذه الهيئة الإدارية قبل التاريخ المحدد بستة أشهر.

أما في حالة المؤتمر الاستثنائي ونظرا لصبغته الاستثنائية فان انعقاده يحتاج إلى شروط مركبة ومشددة للتمكن من عقده إذ يصدر الطلب أولا عن ثلثي أعضاء المجلس الوطني على قاعدة التمثيل النسبي وتتثبت الهيئة الوطنية للنظام الداخلي في توفر النصاب القانوني للممضين في ظرف شهر من تاريخ تسلمها للملف ثمّ ترفع تقريرا في الغرض إلى المكتب التنفيذي الوطني الذي يدعو وجوبا الهيئة الإدارية للانعقاد في اجل لا يتجاوز الشهر وفي صورة إقرارها الطلب يدعو المكتب التنفيذي وجوبا المجلس الوطني إلى الانعقاد قصد التثبت في صحة الطلب وقانونيته وتحديد موعد المؤتمر الاستثنائي في اجل لا يتجاوز شهرين من تاريخ انعقاده.

وفي كلتا الحالتين العادية والاستثنائية تحدد الهيئة الإدارية الوطنية بأغلبية أعضائها الحاضرين تراتيب انعقاد المؤتمر ومكانه وتاريخه و يصدر المكتب التنفيذي بلاغا في ذلك قبل انعقاد المؤتمر بعشرين يوما على الأقل ويفتح باب الترشح لمدة عشرة أيام ويتضمن البلاغ وجوبا التنصيص على شروط الترشح.

ومن الواضح وبصريح النص أن القانون الأساسي و النظام الداخلي يجعلان من العملية الانتخابية الغرض الأول من أي مؤتمر عاديا كان أو استثنائيا ولذلك فان الدعوة الأخيرة إلى أي مؤتمر والتي تصدر عن المكتب التنفيذي الوطني عشرين يوما قبل انعقاده تتضمن وجوبا شروط الترشح للهياكل المنتخبة من المؤتمر وهي المكتب التنفيذي الوطني والهيئة الوطنية للنظام الداخلي والهيئة الوطنية للمراقبة المالية.

واستخلص الطاعنون ممّا سبق ذكره أن الدعوة للمؤتمر عاديا كان أو استثنائيا لا تتضمن شروط الترشح هي دعوة باطلة و مخالفة لصريح النظام الداخلي في فصله المذكور وتتعارض جوهريا مع وظيفة المؤتمر الأساسية الذي لا يكون بدونها وهي التداول على المسؤولية في الهياكل المذكورة وهو ما يشير آليه الفصل التاسع من القانون الأساسي أيضا حين يشترط في قانونية انعقاد المؤتمر العام العادي أو الاستثنائي أن ينتخب من بين نوابه مكتبا يتكون من رئيس ومساعدين اثنين ومقررين اثنين من غير المترشحين وهو ما يعني أن وجود قائمة للمترشحين هو الذي يحدد انتخاب مكتب المؤتمر ومقرريه فإذا انتفى شرط الترشح انتفى معه كل ما هو مشروط به شرط وجوب من مكتب ومقررين.

وحيث تبين ذلك فان الدعوة إلى عقد مؤتمر غير انتخابي هو خرق للقانون الأساسي و النظام الداخلي لاتحاد الشغل الذي لا وجود صلبهما لصيغة المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي.

طلبات الطاعنين

وقد كان الطاعنون بناء على هذا طلبوا في قضية استعجالية تأجيل انعقاد المؤتمر وفي قضية أصلية إبطال كل أشغاله وجميع ما يمكن أن بصدر عنه من تعديل لقانون الاتحاد من اجل تمكين أعضاء المكتب التنفيذي الذين استكملوا دورتين من التمديد لهم في مخالفة صريحة للفصل 20 من القانون الأساسي للمنظمة الذي ينص على أن أعضاء المكتب التنفيذي ينتخبون لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة بمعنى آن دعاة التنقيح هم من يمنعهم النص الحالي للفصل 20 من الترشح بسبب استكمالهم المدّتين النيابيتين.

طلبات لسان الدفاع في جلسة أمس

وقد طالب محامو الاتحاد في جلسة يوم امس الأربعاء 19 ماي وفي كل الجلسات السابقة قبلها سواء الاستعجالية أو في الأصل بطرح القضية برمتها باعتبار عدم انعقاد المؤتمر في موعده المحدد مما يجعل القضية لم تعد ذات موضوع في حين تمسك محامي الطاعنين الأستاذ حسن مطيع بطلب تأجيل النظر في القضية من اجل مزيد الاطلاع.

المحكمة تقرر

وقد قررت المحكمة في جلسة يوم امس تأخير القضية للمرافعة يوم 29 سبتمبر 2021 قبل حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم.

شاهد أيضاً

مأزق اتّحاد الشغل…

نور الدين الغيلوفي  اتحاد الشغل ظاهرة عصيّة على الفهم إذ لا منطق يحكمه ولا عقل …

القاضي الذي أمضى على الاتفاقية السرية: “فيك الخصام وأنت الخصم والحكم” (وثائق)

اسطرلاب / خاص «Quand c’est flou, c’est qu’il y a un loup» Martine Aubry تحصلت …

اترك رد