fbpx
الأربعاء , 23 يونيو 2021

الثورة الفلسطينية والنظام الرسمي العربي

ناجي خويلدي

لفد عرت الثورة التي يخوضها الآن الشعب الفلسطيني لوحده، وبكل مكوناته الفكرية، والسياسية، والدينية موحدة في وجه الآلة العسكرية والغطرسة الصهيونيتين، طبيعة العلاقة بين النظام الرسمي العربي والقضية الفلسطينية.

هذه العلاقة المبنية على انتهازية هذا النظام، واستغلاله القضية كأساس لخلق مشروعيات وجوده للتغطية على استبداده وفساده، وارتباطه العضوي بالمشروع الصهيوامبريالي المتأسس منذ المنتصف الثاني من القرن التاسع عشر -بالتزامن مع الحركة الاستعمارية الأوروبية- على منع استقرار منطقتنا واكتساب شعوبها الشروط الموضوعية لتحقيق التقدم، ومنها بناء نظم ديموقراطية تعبر فعلا عن إرادتها وتضمن سيادتها على أوطانها…

فرغم تمكن أهلنا الأبطال في فلسطين من قلب المعادلة ميدانيا بصفة جذرية، ولأول مرة في التاريخ، والتي غيرت المواقف حتى في الغرب تجاه الكيان الصهيوني المتبني لمشروع إبادي وإحلالي، يتخذ لبوسا دينيا/تهويديا وعنصريا متخلفا خارج عن التاريخ، لازلنا نلاحظ ميوعة المواقف الرسمية العربية التي تخدم الكيان الصهيوني الغاصب أكثر من شد أزر والوقوف فعليا إلى جانب الفلسطينيين، وخاصة المقدسيين العزل في صمودهم البطولي إلى جانب الغزاويين المحاصرين من طرف النظام الانقلابي في مصر إلى هذه اللحظة، وكذلك فلسطينيي الأراضي المحتلة سنة 1948 الذين يتعرضون لهجمة شرسة من طرف عصابات الاحتلال، وتمكنهم جميعا من إفشال مشروع ابتلاع المسجد الأقصى والأحياء المحيطة به كحي الشيخ جراح، معبرين بذلك عن ضمير الشعوب العربية التي تخوض بالتوازي ثورتها من أجل الكرامة والحرية وإرجاع القضية الفلسطينية المختطفة من طرف ذلك النظام والأنظمة المشكلة له إلى أحضانها هي كشعوب، وهي الأحضان الطبيعية والفعلية للقضية… فجزء من كرامتها في القدس، وتحرير فلسطين والقدس يمر عبر تحررها -الشعوب العربية- من أنظمة الاستبداد والفساد والإرهاب الجاثمة على صدورها منذ عقود… انه زمن الشعوب… وإرادة الشعوب لا تقهر… والتاريخ لا يرحم.

شاهد أيضاً

لا تسل عن العبد بل اسأل عن سيده

ناجي خويلدي رغم التحولات العميقة التي يعرفها العالم نتيجة ثورة الاتصالات والنقل خاصة، وتحوله إلى …

التطبيع وواجب رعاية الحقيقة ولو صارت يتيمة

عبد الرزاق الحاج مسعود  التطبيع مع عار وجريمة الصهيونية.. ونهاية النظام الرسمي العربي.. والثورة المخنوقة.. …

اترك رد