fbpx
الخميس , 6 مايو 2021

“انحطاط” بيان نقابة الصحفيين التونسيين

إسماعيل بوسروال 

أصدرت نقابة الصحفيين التونسيين في 1 ماي 2021… حول إعدام 9 أشخاص في مصر الذي حدث في 26 أفريل 2021… أي بفارق زمني وصل إلى خمسة أيام كاملة !… تُرى في ماذا كانوا يفكرون ؟ وممن يستأذنون ؟ ما الذي عطلهم وشغلهم عن موقف قالوا عنه انه “مبدئي” ؟!… الصياغة المغشوشة التافهة تثبت انهم بلا مبادئ ولا هدى ولا دليل.
وكانت تهم النظام المصري أن هؤلاء الـ 9 هاجموا مقر الشرطة في كرداسة وخضعوا لمحاكمة بتهم إرهابية.

ومما ورد في هذا البيان :
(نؤكد موقفنا المبدئي المناهض لعقوبة الإعدام الذي لا يكال بمكيالين لدواع أيديولوجية أو سياسوية ضيقة كما يذهب لذلك بعض الأطراف مثل حركة النهضة وحلفاءها “الصواب الهمزة على الواو” حين يقبلون بانتهاك الحق في الحياة ويطالبون بتطبيق حكم الإعدام في تونس ويعارضونه خارجها).

ويمكن إبداء الملاحظات التالية حول “التفاهة” الصحفية وهي:

  1. أن البيان جاء متأخرا زمنيا عن الحدث… ولم يكن مثل بيان سامي الطاهري وأصحابه ورفاقه في المكتب التنفيذي والنقابي للاتحاد عندما صفقوا فرحا وابتهاجا بالانقلاب العسكري في مصر و(الزعيم الديمقراطي عبد الفتاح السيسي 🤣) بعد لحظات من جريمته النكراء باستيلائه على السلطة في مصر بقوة السلاح.
  2. أن إدانة الإعدامات جاءت لأسباب مبدئية فالجماعة الصحفية النقابية “المتوترة” هي لا تقبل بحكم الإعدام بتاتا سواء كان ضد سياسيين أو مجرمي حق عام أو قاتلي أطفال أبرياء أو مرتكبي جرائم جنائية بشعة أو مجرمي حروب أو تجار مخدرات أو خونة لتونس وجواسيس مع الاستعمار… الإعدام لا… لا… لا… لا يليق بالحداثيين مهما اجرموا… فليقتلوا وليسرقوا وليغتصبوا وليبيعوا البلاد… فحقهم في الحياة مضمون لدى نقابة الصحفيين التونسيين.
  3. أن التعريج على انهم ليسوا مثل حركة النهضة التي تدين الإعدامات في الخارج وتقبل بها في الداخل هو مستوى (منحط) و (سافل)… لان الراي العام الوطني التونسي بما في ذلك الرئيس قيس سعيد -وليست النهضة وحدها- يطالبون بالقصاص العادل من مجرمي الحق العام حيث القاعدة الإلاهية التي طبقتها المجتمعات جميعها عبر العصور (مَن يَقتل يُقتل) وإلا فإننا نصبح في غابة حيث نتشابه مع الحيوان فيأكل القوي منا الضعيف.

••

وهكذا نلاحظ أن نقابة الصحفيين التونسيين (والجمعيات التابعة لها) مجرد نادي ألعاب لأشخاص تعوزهم المعرفة العلمية ويفتقدون الأخلاق المهنية فهم من الجهل لا يخرجون وفي البؤس الثقافي يعيشون.

شاهد أيضاً

أحبّ PSG وأكره فرنسا الاستعمارية

إسماعيل بوسروال  1. تونس الجميلة هكذا وصفها شاعر الحب والثورة خالد الذكر (أبو القاسم الشابي) …

لم ننتظر …

إسماعيل بوسروال  لم ننتظر رئيسا ينقلب على سنوات بناء الانتقال الديمقراطي ويستخدم المعول في هدم …

اترك رد