fbpx
السبت , 24 يوليو 2021

عن مجازر الأرمن المزعومة

فهد شاهين

1. افضل مصدر محايد برأيي قام بدراسة مجازر الأرمن وتحليلها هو المؤرخ البريطاني الشهير توينبي وقد خلص إلى ما يلي:

  1. عدد من قتل من الأرمن رقم يقترب من 160 الف قتيل قد يزيد أو ينقص بحدود 30 الف فقط.
  2. عدد الأتراك الذين قتلهم الأرمن (معظمهم من فلاحي الأناضول والأكراد) يقع بين 250-300 الف قتيل مدني تركي.
  3. عدد من هجر من الأرمن حوالي 500 الف ارمني قتل أو مات منهم بسبب الأوبئة 200-300 الف أثناء القتال والتهجير وبسبب الأوبئة.
  4. الأرمن قاتلوا الدولة العثمانية كمرتزقه لصالح روسيا منذ العام 1878 م ثم بعد ذلك قاتلوا مع الاحتلال اليوناني ثم الفرنسي.

هذه النقطة برأيي الأهم حيث وصفهم تويبني انهم مرتزقه عملوا لصالح الدول التي ترغب باحتلال تركيا.

2. تأييد جل الأرمن للمذبحة السورية الأسدية بل مشاركتهم الجيش الأسدي في قتل الشعب السوري يؤكد تماما ما ذهب إليه توينبي بان الأرمن قاتلوا الشعب التركي 40 عاما لصالح روسيا ثم اليونان ثم فرنسا كمرتزقه وانا رايي أن العثمانيين صبروا عليهم كثيرا.

3. في التاريخ الإسلامي منذ قيام الدولة الأموية لم يسجل أن مسيحي واحد قد وقف مع البيزنطيين أو الروم إلا الأرمن والمارونيين.. فالنساطرة واليعاقبة المسيحيين تحولوا إلى أطباء ومترجمين ووزراء مال في قصور الخلافة الأموية والعباسية عكس الأرمن والمارونيين الذين ناصروا كل غزو بيزنطي على مدار التاريخ الإسلامي ومناصرتهم للصليبيين والمغول معروفة ولا ينكرونها بل يتفاخرون بها.

4. سبب دعم الأرمن لكل غزو صليبي قديما وحديثا سببه المباشر أن الأرمن قد اعتنقوا العقيدة المسيحية الملكية من اليوم الأول وعندما تحول المارونيين في القرن الخامس الميلادي للملكية الكاثوليكية باتوا مثل الأرمن يعدون انفسهم حزءا من روما الكاثوليكية.. أما السبب غير المباشر فهو هزيمتهم السريعة على يد جيش الصحابة والتابعين في عدة غزوات في القرن الهجري الأول أدت لمقتل معظم أمراء الأرمن في الجنوب الشرقي من تركيا.

5. هكذا نستنتج أن قضية الأرمن ومذابحهم عبر التاريخ لم يكن سببها مسيحيتهم.. فالمسلمون لم يمسوا الأرثوذكس أو الأقباط بسوء ونفس الأمر ينطبق على النساطرة واليعاقبة والأشوريين والكلدان المسيحيين والصابئة فهم كانوا سكان بغداد والموصل وما حولها.. وهكذا يتضح أن قضية الأرمن والمارونيين عبر التاريخ هي قضية هوية وانتماء وتابعية لدولة مركز مسيحي تسعى لاحتلال المشرق.. وانا برايي بلغة العصور الوسطى أن المسلمين قد تسامحوا معهم كثيرا على خياناتهم الدائمة المتكررة بل اقطعوهم افضل أحياء القدس وحلب ودمشق وبيروت مكافأة على خيانتهم المتتالية (العثمانيين جعلوا منهم وزراء مال وصيارفة واقطعوهم ربع البلدة القديمة في القدس).

6. أمريكا بقيت بعيده عن إدانة الأتراك بمذابح الأرمن ليس تكرما منها بل لان أمريكا هي أم المجازر فهي تناصر الدول المعتدية مثل إسرائيل وعندما تناصر الأرمن فهي تناصر ضمنيا من ارتكب المجزرة لا من وقعت عليه المجزرة.

أخيرا… مصدر كلام توينبي في كتاب (المسيحيون واليهود في التاريخ العربي والإسلامي) صفحه 196 لفيليب فارج ويوسف كارباج

شاهد أيضاً

ماذا سيحدث بين إيران وأمريكا في الأيام القادمة ؟

فهد شاهين في شهر سبتمبر 1989م أي بعد شهر على انتهاء الحرب العراقية الايرانية نشرت …

اترك رد